وفيما إذا تيقنت ببقاء حيضها وعدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها
من منى استنابت لطوافها ، ثم أتت بالسعي بنفسها . ثم إن اليوم الذي يجب
عليها الاستظهار فيه بحكم أيام الحيض فيجري عليه حكمها .
( مسألة 291 ) : إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها ( 1 ) فالمشهور على
أن طروء الحيض إذا كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها ، وإذا كان بعده
صح ما أتت به ووجب عليها اتمامه بعد الطهر والاغتسال ، والأحوط في
كلتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام والاتمام . هذا
فيما إذا وسع الوقت ، وإلا سعت وقصرت وأحرمت للحج ولزمها الاتيان
بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى وقبل طواف الحج على النحو الذي
ذكرناه .
( مسألة 292 ) : إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الاتيان
بصلاة الطواف صح طوافها ( 2 ) وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها ،
شرح
( 1 ) تقدم حكمها موسعاً في المسألة ( 5 ) من الفصل المذكور فلا نعيد .
( 2 ) هذا من جهة الروايات الخاصة والا فمقتضى القاعدة البطلان إذ لا
يجوز الفصل بين الطواف وصلاته بفترة طويلة عرفاً والروايات كما يلي :
منها : صحيحة زرارة ، قال : " سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل
أن تصلي الركعتين ، فقال : ليس عليها إذا طهرت الا الركعتين ، وقد قضت
الطواف " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة
طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين ، قال : إذا
طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها " ( 2 ) ، فإنهما
باطلاقهما تشملان طواف عمرة التمتع أيضاً .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 88 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 ، 2 .