وإن ضاق الوقت سعت وقصرت وقضت الصلاة قبل طواف الحج ( 1 ) .
( مسألة 293 ) : إذا طافت المرأة وصلت ثم شعرت بالحيض ولم تدر
انه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة
بنت على صحة الطواف والصلاة ( 2 ) وإذا علمت أن حدوثه كان قبل
الصلاة وضاق الوقت سعت وقصرت وأخرت الصلاة إلى أن تطهر وقد
تمت عمرتها .
شرح
( 1 ) على الأحوط ، إذ لا دليل على وجوب الاتيان بالصلاة قبل طواف
الحج ، فان مورد الروايات انما هو تقديم طواف العمرة على طواف الحج ، ولا
يعم تقديم صلاة طواف العمرة على طواف الحج ، ومن تلك الروايات صحيحة
عبد الرحمان بن الحجاج وعلي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المرأة
المتمتعة إذا قدمت مكة ، ثم حاضت ، تقيم ما بينها وبين التروية ، فان طهرت
طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت
واحتشت ، ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت
المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ، ثم طافت طوافاً للحج ، ثم
خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم الاّ
فراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر حل لها فراش زوجها " ( 1 ) ، ومنها غيرها ( 2 ) .
وعلى هذا فإذا فرض أن المرأة حاضت بعد طواف العمرة وقبل صلاته
وضاق الوقت وأحرمت للحج وأخرت الصلاة إلى ما بعد أعمال منى ، فان هذه
الروايات لا تدل على تقديمها على طواف الحج ، لأن هذه الصورة خارجة عن
موردها ، ولا يوجد دليل آخر غيرها ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر به وجوباً
التقديم .
( 2 ) هذا لا من جهة قاعدة الفراغ ، لما ذكرناه من أن جريانها مرتبط بما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف .