( مسألة 45 ) : لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية ( 1 ) .
نعم ، لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمم ذلك
وجب عليه القبول ولكن يعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية .
( مسألة 46 ) : إذا أعطي مالا هبة على أن يحج وجب عليه القبول ،
واما لو خيّره الواهب بين الحج وعدمه ( 2 ) ، أو انه وهبه مالا من دون ذكر
الحج لا تعييناً ولا تخييراً لم يجب عليه القبول .
( مسألة 47 ) : لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية . نعم إذا كان الدين
حالا وكان الدائن مطالباً والمدين متمكناً من أدائه إن لم يحج لم يجب عليه
الحج .
شرح
كانت عائلته متمثلة في زوجته لم يجب عليه القبول ، وإن كانت متمثلة في
الأبوين والأولاد وجب القبول إذا لم تترتب على ترك الانفاق عليهم محاذير
أخرى غير وقوعهم في الضيق في الجملة .
( 1 ) هذا شريطة أن لا يكون سفر الحج مؤثراً في وضعه المعاشي بعد
الرجوع من الحج ، وفي هذه الحالة إذا بذل له ما يحج به وجب عليه استجابته ،
وأما إذا أثر سفره في وضعه المعاشي ، كما إذا كان موظفاً عند الحكومة وله راتب
يمكنه من السفر إلى الحج بالاستطاعة البذلية ، ولكن إذا لم يحصل على إجازة لو
سافر والحال هذه يفقد عمله وراتبه كموظف ، وبعد ذلك يقع في ضيق وحرج
باعتبار أنه لا يتمكن بعد الرجوع من الحج وفصله عن الوظيفة من استيناف
وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج وضيق ، وفي هذه الحالة إذا بذل
اليه ما يحج به لم تجب عليه استجابته .
( 2 ) لأن الروايات التي تنص على وجوب قبول ما يعرض عليه من الحج ،
أو ما يحج به لا تشمل هذه الصورة ، على أساس أنها ظاهرة في عرض الحج