تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة 45 ) : لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية ( 1 ) . نعم ، لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمم ذلك وجب عليه القبول ولكن يعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية . ( مسألة 46 ) : إذا أعطي مالا هبة على أن يحج وجب عليه القبول ، واما لو خيّره الواهب بين الحج وعدمه ( 2 ) ، أو انه وهبه مالا من دون ذكر الحج لا تعييناً ولا تخييراً لم يجب عليه القبول . ( مسألة 47 ) : لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية . نعم إذا كان الدين حالا وكان الدائن مطالباً والمدين متمكناً من أدائه إن لم يحج لم يجب عليه الحج .
شرح
كانت عائلته متمثلة في زوجته لم يجب عليه القبول ، وإن كانت متمثلة في الأبوين والأولاد وجب القبول إذا لم تترتب على ترك الانفاق عليهم محاذير أخرى غير وقوعهم في الضيق في الجملة . ( 1 ) هذا شريطة أن لا يكون سفر الحج مؤثراً في وضعه المعاشي بعد الرجوع من الحج ، وفي هذه الحالة إذا بذل له ما يحج به وجب عليه استجابته ، وأما إذا أثر سفره في وضعه المعاشي ، كما إذا كان موظفاً عند الحكومة وله راتب يمكنه من السفر إلى الحج بالاستطاعة البذلية ، ولكن إذا لم يحصل على إجازة لو سافر والحال هذه يفقد عمله وراتبه كموظف ، وبعد ذلك يقع في ضيق وحرج باعتبار أنه لا يتمكن بعد الرجوع من الحج وفصله عن الوظيفة من استيناف وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج وضيق ، وفي هذه الحالة إذا بذل اليه ما يحج به لم تجب عليه استجابته . ( 2 ) لأن الروايات التي تنص على وجوب قبول ما يعرض عليه من الحج ، أو ما يحج به لا تشمل هذه الصورة ، على أساس أنها ظاهرة في عرض الحج
تعاليق مبسوطة — صفحة 28 | الشيخ محمد إسحاق الفياض