تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فيذبحها أين شاء ، والأفضل انجاز ذلك في حجه ، ومصرفها الفقراء ( 1 ) ،
شرح
التأخير إلى الحج ، وأما دلالتها على عدم جواز تأخيرها إلى أن يرجع إلى أهله فإنما هي بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان ، وهي لا تصلح أن تعارض دلالة الموثقة على جواز التأخير إلى أن يرجع إلى أهله ، فإنها دلالة مستندة إلى اللفظ ، وهي أقوى منها ، وتتقدم عليها تطبيقاً لحمل الظاهر على الأظهر . فالنتيجة : ان الأظهر جواز تأخير الكفارة إلى أن يرجع الحاج إلى بلدته ، بدون فرق بين كفارة احرام الحج ، أو عمرة التمتع ، أو المفردة غير كفارة الصيد . ( 1 ) تدل على ذلك مجموعة كبيرة من الروايات : منها : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل محرم أصاب نعامة ما عليه ؟ قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فليتصدق على ستين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوماً ، قال : وسألته عن محرم أصاب بقرةً ، ما عليه ؟ قال : عليه بقرة ، فإن لم يجد فليتصدق على ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ، قال : " وسألته عن محرم أصاب ظبياً ، ما عليه ؟ قال : عليه شاة ، فإن لم يجد فليتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام " ( 1 ) . ومنها : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في محرم قتل نعامة ، قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فاطعام ستين مسكيناً ، فان كانت قيمة البدنة أكثر من اطعام ستين مسكيناً لم يزد على اطعام ستين مسكيناً ، وإن كانت أقل من اطعام ستين مسكيناً لم يكن عليه الا قيمة البدنة " ( 2 ) فإنها تدل على أن مصرف البدنة الفقراء ، ولذلك لا يجب عليه في صورة عدم وجدانها اطعام أكثر من قيمتها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 6 و 7 و 8 . ( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 9 .