شرح
من البرد القارص في نفسه وبقطع النظر عن حركة المركبة .
الطائفة الثالثة : الروايات التي تنص على حرمة التظليل والتستر بظل من
البرد القارص والمطر :
منها : معتبرة عثمان بن عيسى الكلابي قال : " قلت لأبى الحسن الأول ( عليه السلام ) :
ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ، ويريد أن يحرم ، فقال : ان كان كما
زعم فليظلل ، وأما أنت فاضح لمن أحرمت له " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : قال :
" سألته عن المحرم يظلل على نفسه ، فقال : أمن علة ؟ فقلت : يؤذيه حرّ الشمس
وهو محرم ، فقال : هي علة يظلّل ويفدي " ( 2 ) بتقريب أنها تدل على عدم جواز
التظليل والتستر للمحرم بظل وساتر الاّ من علة ، فإذا كانت هناك علة جاز
التظليل به من أجلها مع الفداء ، وعليه فالمستفاد من الصحيحة ضابط كلي وهو
عدم جواز التظليل الاّ من علة ، والايذاء من حر الشمس بما أنه علة فيجوز
التظليل من أجلها بدون خصوصية لها الاّ كونها من احدى صغرياتها ، وحينئذ
فتعم الصحيحة الايذاء من المطر أو البرد على أساس أنه علة .
ومنها : صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : " قلت للرضا ( عليه السلام ) : المحرم
يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به ، قال : نعم ، قلت :
كم الفداء ؟ قال : شاة " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سأله
رجل عن الظلال للمحرم من اذى مطر أو شمس وأنا اسمع ، فأمره أن يفدي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 13 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 4 ، 5 .