21 - التظليل للرجال
( مسألة 269 ) : لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو
غيرها ولو كان بسقف المحمل أو السيارة أو الطائرة ونحوها ( 1 )
شرح
( 1 ) لا شبهة في حرمة التظليل على الرجل المحرم ، وانما الكلام في أن
المحرّم عليه هل هو التظليل من الشمس فقط بظل يتحرك بحركة المحرم
كسقف الطائرة أو السيارة أو الباخرة في حال حركتها ، فان السقف والراكب
يتحركان معاً ، أو يحمل مظلة ويستظل بها حال سيره ، أو الأعم منها ومن المطر
والبرد القارص ، أو مطلق التظليل والتستر بظل ، وإن لم يكن هناك شمس ، كما إذا
كان في الليل ، ولا مطر ولا برد ، كما إذا كان الجو صافياً ومعتدلاً ؟ وجوه : الأقوى
هو الوجه الثالث .
بيان ذلك : ان الروايات الواردة في المسألة تكون على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : الروايات التي تنص على حرمة التظليل من الشمس :
منها : صحيحة عبد الله بن المغيرة ، قال : " قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) :
أظلّل وانا محرم ، قال : لا ، قلت : أفأظلّل وأكفر ، قال : لا ، قلت : فان مرضت ، قال :
ظلّل وكفر ، ثم قال : أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما من حاج يضحى ملبياً
حتى تغيب الشمس الاّ غابت ذنوبه معها " ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على أن
المحرّم على الرجل المحرم هو التظليل من الشمس ، والاستشهاد بقول
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) انما هو لبيان حكمة حرمة التظليل منها .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 .