شرح
الرجل المحرم وكان إذا اصابته الشمس شق عليه وصدع فيستتر منها ، فقال : هو
أعلم بنفسه ، إذا علم أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة إسماعيل ابن عبد الخالق قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل
يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال : لا الاّ أن يكون شيخاً كبيراً ، أو قال : ذا علة " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن المغيرة قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الظلال
للمحرم ، فقال : اضح لمن أحرمت له ، قلت : اني محرور وإن الحر يشتد علي ،
فقال : أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين " ( 3 ) .
الطائفة الثانية : الروايات التي تنص على عدم جواز ركوب المحرم القبة
والكنيسة .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المحرم
يركب القبة ، فقال : لا ، قلت : فالمرأة المحرمة ، قال : نعم " ( 4 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يركب في
القبة ، قال : ما يعجبني الاّ أن يكون مريضاً ، قلت : فالنساء ، قال : نعم " ( 5 ) .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم
يركب في الكنيسة ، فقال : لا وهو للنساء جائز " ( 6 ) .
وهذه الطائفة تدل على حرمة التظليل والتستر بظل وان لم تكن هناك
شمس ولا مطر ولا برد ، كما إذا كان السفر في الليل وفي الجو الصافي والهواء
الساكن ، وأما البرد الناشئ من حركة الطائرة أو السيارة فالظاهر أنه غير مشمول
للروايات التي تنص على التظليل والتستر منه بظل ، فان الظاهر منها حرمة التستر
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 6 ، 9 ، 11 ،
1 ، 2 ، 4 .