كما أن الأحوط أن لا تستر بعض وجهها أيضاً ( 1 ) .
شرح
ساتر وإن كان غير اعتيادي .
فالنتيجة : ان المستفاد من هذه الروايات أنه لا موضوعية للنقاب أو ما
يشبهه .
( 1 ) لكن الأظهر الجواز ، لأن المتفاهم العرفي من الروايات الناهية عن
ستر المرأة المحرمة وجهها بالنقاب أو البرقع أو ساتر آخر هو ستر تمام وجهها ،
لا الأعم منه ومن البعض ، ومن هنا إذا نهى المولى عبده عن ستر وجهه في
الوقت الفلاني بالنقاب أو غيره ، كان المتفاهم منه عرفاً هو النهي عن ستر تمام
وجهه دون الأعم ، ولكن مع هذا فالاحتياط في محله . ثم إن هنا طائفة أخرى من
الروايات التي تنص على أنه يجوز للمرأة المحرمة أن تسدل ثوبها على وجهها
إلى الذقن ، وإذا كانت راكبة فإلى النحر .
منها : صحيحة عيص بن القاسم قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث كره
النقاب يعني للمرأة المحرمة ، وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حد ذلك
إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر " ( 1 ) فإنها تنص على جواز ستر
بعض الوجه .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " مرّ أبو جعفر ( عليه السلام ) بامرأة
متنقبة وهي محرمه ، فقال : أحرمي واسفري وأرخى ثوبك من فوق رأسك ،
فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ، فقال رجل : إلى أين ترخيه ، قال : تغطي عينها ،
قال : قلت : تبلغ فمها ، قال : نعم " ( 2 ) ، فإنها تدل على أنه يسوغ لها أن تغطي
وجهها بثوبها إلى فمها .
ومنها : صحيحة حريز قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المحرمة تسدل الثوب
على وجهها إلى الذّقن " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 2 ، 3 ، 6 .