تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
كما أن الأحوط أن لا تستر بعض وجهها أيضاً ( 1 ) .
شرح
ساتر وإن كان غير اعتيادي . فالنتيجة : ان المستفاد من هذه الروايات أنه لا موضوعية للنقاب أو ما يشبهه . ( 1 ) لكن الأظهر الجواز ، لأن المتفاهم العرفي من الروايات الناهية عن ستر المرأة المحرمة وجهها بالنقاب أو البرقع أو ساتر آخر هو ستر تمام وجهها ، لا الأعم منه ومن البعض ، ومن هنا إذا نهى المولى عبده عن ستر وجهه في الوقت الفلاني بالنقاب أو غيره ، كان المتفاهم منه عرفاً هو النهي عن ستر تمام وجهه دون الأعم ، ولكن مع هذا فالاحتياط في محله . ثم إن هنا طائفة أخرى من الروايات التي تنص على أنه يجوز للمرأة المحرمة أن تسدل ثوبها على وجهها إلى الذقن ، وإذا كانت راكبة فإلى النحر . منها : صحيحة عيص بن القاسم قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث كره النقاب يعني للمرأة المحرمة ، وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حد ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر " ( 1 ) فإنها تنص على جواز ستر بعض الوجه . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " مرّ أبو جعفر ( عليه السلام ) بامرأة متنقبة وهي محرمه ، فقال : أحرمي واسفري وأرخى ثوبك من فوق رأسك ، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ، فقال رجل : إلى أين ترخيه ، قال : تغطي عينها ، قال : قلت : تبلغ فمها ، قال : نعم " ( 2 ) ، فإنها تدل على أنه يسوغ لها أن تغطي وجهها بثوبها إلى فمها . ومنها : صحيحة حريز قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذّقن " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 2 ، 3 ، 6 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 248 | الشيخ محمد إسحاق الفياض