بأي ساتر كان ، حتى مثل الطين بل وبحمل شيء على الرأس على
الأحوط ( 1 ) . نعم ، لا بأس بستره بحبل القربة ، وكذلك تعصيبه بمنديل
ونحوه من جهة الصداع وكذلك لا يجوز ستر الأذنين ( 2 ) .
شرح
يكن ظاهراً في أن النهي انما هو عن ستر تمام الرأس ، فلا يكون ظاهراً في الأعم ،
هذا إضافة إلى أن الرواية ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، فالمرجع هو
سائر الروايات .
فالنتيجة : أن الظاهر من الروايات أن المحرّم على الرجل المحرم ستر
تمام الرأس ، ولا يستفاد منها حرمة ستر بعض اجزائه لا بساتر خارجي ولا باليد
أو نحوها .
( 1 ) لكن الأظهر الجواز ، لأن حمل شيء على رأسه ، كحمل الطبق أو
الكتاب أو ما شاكل ذلك لا يوجب ستر تمام الرأس ، بل ولا معظمه ، ومن هذا
القبيل ستر بعض الرأس بحبل القربة ، فإنه لا مانع منه . وتؤيد ذلك رواية محمد
ابن مسلم : " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا
استسقى ، فقال : نعم " ( 1 ) .
ويستثنى من حرمة ستر الرأس ستره من جهة الصداع فيه ، لصحيحة
معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه
من الصداع " ( 2 ) .
( 2 ) لصحيحة عبد الرحمان ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المحرم يجد
البرد في أذنيه ، يغطيهما ، قال : لا " ( 3 ) .
بقي هنا شيء وهو أن الرجل المحرم إذا نام فهل يجوز له أن يغطي رأسه
في هذه الحالة وهو محرم ؟ فيه وجهان : المعروف والمشهور عدم جوازه ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 57 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .