19 - ستر الرأس للرجال
( مسألة 262 ) : لا يجوز للرجل المحرم ستر رأسه ، ولو جزء منه ( 1 )
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لأن الظاهر من روايات الباب هو أن
المنهي عنه تغطية تمام الرأس ، وهي لا تصدق على تغطية بعضه ، وهي كما يلي :
منها : صحيحة حريز قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن محرم غطى رأسه
ناسياً ، قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شيء عليه " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل المحرم يريد
أن ينام يغطي وجهه من الذباب ، قال : نعم ، ولا يخمّر رأسه ، والمرأة لا بأس أن
تغطي وجهها كله " ( 2 ) .
نعم ، قد يستدل على عدم جواز ستر بعض الرأس بصحيحة عبد الله بن
سنان ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي وشكى اليه حر الشمس وهو
محرم وهو يتأذى به فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ فقال : لا بأس بذلك ما لم
يصب رأسك " ( 3 ) بتقريب أن إصابة طرف من الثوب الرأس تشمل ما إذا أصاب
بعضه .
والجواب : ان المراد من الاستتار بطرف من الثوب هو الاستظلال به ،
بقرينة أنه يتأذى من حرارة الشمس ، ولذا سأل الإمام ( عليه السلام ) عن الاستظلال بطرف
منه ، وأجاب ( عليه السلام ) بالجواز شريطة أن لا يصيب الثوب رأسه ، فاذن تدل الصحيحة
على أنه يجوز للمحرم أن يستظل به من الشمس شريطة أن لا يصيب رأسه ، أي
لا يستره ، لأن المقصود من النهي عن الإصابة هو النهي عن الستر ، وحينئذ فلو لم
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 ، 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 67 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 4 .