تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
19 - ستر الرأس للرجال ( مسألة 262 ) : لا يجوز للرجل المحرم ستر رأسه ، ولو جزء منه ( 1 )
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لأن الظاهر من روايات الباب هو أن المنهي عنه تغطية تمام الرأس ، وهي لا تصدق على تغطية بعضه ، وهي كما يلي : منها : صحيحة حريز قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن محرم غطى رأسه ناسياً ، قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شيء عليه " ( 1 ) . ومنها : صحيحة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب ، قال : نعم ، ولا يخمّر رأسه ، والمرأة لا بأس أن تغطي وجهها كله " ( 2 ) . نعم ، قد يستدل على عدم جواز ستر بعض الرأس بصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي وشكى اليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ فقال : لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك " ( 3 ) بتقريب أن إصابة طرف من الثوب الرأس تشمل ما إذا أصاب بعضه . والجواب : ان المراد من الاستتار بطرف من الثوب هو الاستظلال به ، بقرينة أنه يتأذى من حرارة الشمس ، ولذا سأل الإمام ( عليه السلام ) عن الاستظلال بطرف منه ، وأجاب ( عليه السلام ) بالجواز شريطة أن لا يصيب الثوب رأسه ، فاذن تدل الصحيحة على أنه يجوز للمحرم أن يستظل به من الشمس شريطة أن لا يصيب رأسه ، أي لا يستره ، لأن المقصود من النهي عن الإصابة هو النهي عن الستر ، وحينئذ فلو لم
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 ، 5 . ( 3 ) الوسائل : الباب 67 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 4 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 243 | الشيخ محمد إسحاق الفياض