تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
كان أم امرأة أمر مفروغ عنه ، سواء أكانت الزينة باللباس أم كانت بالنظر إلى المرآة أم بالاكتحال أم بغير ذلك ، فمن أجل هذا لابد من رفع اليد عن عموم الصحيحة وحملها على ما إذا لم يكن بقصد الزينة . واما معتبرة الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سأله رجل ضرير وأنا حاضر ، فقال : اكتحل إذا أحرمت ، قال : لا ، ولم تكتحل ؟ قال : اني ضرير البصر ، وإذا أنا اكتحلت نفعني وإن لم اكتحل ضرّني ، قال : فاكتحل - الحديث " ( 1 ) فيرفع اليد عن اطلاقها بتقييده بالكحل الأسود أو للزينة . الصورة الثالثة : يجوز للمحرم رجلا كان أو امرأة أن يكتحل بالكحل وإن كان أسود من أجل علة كالتداوي به أو غيره ، وتدل عليه مجموعة من الروايات : منها : معتبرة الكاهلي الآنفة الذكر . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية المتقدمة " لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود الاّ من علة " ( 2 ) . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يكتحل المحرم إن هو رمد بكحل ليس فيه زعفران " ( 3 ) . الصورة الرابعة : لا يجوز للمحرم رجلا كان أم امرأة أن يكتحل بكحل فيه طيب ، وتنص على ذلك أيضاً عدة من الروايات . منها : صحيحتا معاوية بن عمار وعبد الله بن سنان المتقدمتان ، ومنها غيرهما ( 4 ) . والحاصل أنه نتجت من مجموع هذه الروايات أمور :
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 10 ، 2 ، 5 . ( 4 ) راجع الوسائل : الباب 18 من أبواب تروك الاحرام .
تعاليق مبسوطة — صفحة 210 | الشيخ محمد إسحاق الفياض