الأداء ، وان توقف تحصيله على الرجوع إلى المحاكم العرفية لزم ذلك ( 1 ) ،
كما تجب المطالبة فيما إذا كان الدين مؤجلا ولكن المدين يؤديه لو طالبه ،
وأما إذا كان المدين معسراً أو مماطلاً ولا يمكن اجباره أو كان الاجبار
مستلزماً للحرج ، أو كان الدين مؤجلاً والمدين لا يسمح بأداء ذلك قبل
الأجل ففي جميع ذلك ان أمكنه بيع الدين بما يفي بمصارف الحج ولو
بضميمة ما عنده من المال ولم يكن في ذلك ضرر ولا حرج وجب البيع
وإلا لم يجب .
( مسألة 27 ) : كل ذي حرفة كالحدّاد والبنّاء والنجّار وغيرهم ممن
يفي كسبهم بنفقتهم ونفقة عوائلهم يجب عليهم الحج إذا حصل لهم مقدار
من المال بإرث أو غيره وكان وافياً بالزاد والراحلة ونفقة العيال مدة
الذهاب والاياب .
شرح
الرجوع من سفر الحج وانفاق ما لديه من استعادة وضعه المعاشي الطبيعي ،
بدون الوقوع في حرج وضيق ، فإذا كان الحاج واثقاً ومطمئناً بذلك فهو مستطيع ،
يجب عليه الحج ، والاّ لم تثبت استطاعته .
( 1 ) فإنه إذا كان قادراً على تحصيل الدين من المدين الوافي بتمام نفقات
سفر الحج اللائقة بحاله كان مستطيعاً ، حيث إن الإمكانية المالية للانفاق على
سفر الحج متحققة عنده ، إذ لا يقصد بها وجود نقود عنده فعلا ، بل يقصد بها
وجود مال تفي قيمته بنفقات الحج ، ولا فرق بين أن يكون ذلك المال من
الأعيان الخارجية كالدار أو البستان أو غيرهما ، أو من الديون الثابتة في ذمة
غيره ، فإذا كان ذلك المال تحت تصرفه وسلطانه ولو بالواسطة ، كفى ذلك في
وجوب الحج عليه ، وهذا يفترق عما إذا كان الانسان قادراً على اقتراض مال تفي
قيمته بنفقات سفر الحج ، لأنه قبل الاقتراض لم تكن لديه الامكانية المالية وانما