تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والأحوط لزوم الكفارة عليه ، ولو كان لبسه للاضطرار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في الاحتياط اشكال بل منع ، والأظهر عدم لزوم الكفارة عليه ، كما هو الحال في موارد الجهل والنسيان ، وذلك لعدم الدليل ، لأن الاجماع المدعى في المسألة على الكفارة فلا يمكن اثباته لا صغرىً ولا كبرىً ، كما ذكرناه غير مرة . وأما صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، قال : عليه لكل صنف منها فداء " ( 1 ) فلأن موردها الحاجة إلى لبس ضروب من الثياب لا الاضطرار اليه والحاجة عرفاً وعقلاً غير الاضطرار ، ولا سيّما في مورد الصحيحة بقرينة فرضها الحاجة إلى ضروب من الثياب وأصنافها ، إذ فرض أنه مضطر إلى ضروب متعددة منها بعيد جداً . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها مطلقة وتشمل باطلاقها الحاجة التي تبلغ حد الاضطرار ، الاّ أنه لابد من رفع اليد عن اطلاقها بحديث الرفع ، فان مفاده رفع أثر العمل المضطر اليه . فالنتيجة : انه لا دليل على ثبوت الكفارة في حالة الاضطرار ، وإن كان الاحتياط أولى وأجدر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام : 1 .