بل الأحوط الاجتناب عن كل ثوب يكون مشابهاً للمخيط ( 1 ) ، كالملبد
الذي تستعمله الرعاة ، ويستثنى من ذلك ( الهميان ) وهو ما يوضع فيه النقود
للاحتفاظ بها ويشدّ على الظهر أو البطن ، فإن لبسه جائز وان كان من
المخيط ، وكذلك لا بأس بالتحزم بالحزام المخيط الذي يستعمله المبتلى
بالفتق لمنع نزول الأمعاء في الأنثيين ويجوز للمحرم أن يغطي بدنه ما عدا
الرأس باللحاف ونحوه من المخيط حالة الاضطجاع للنوم وغيره .
( مسألة 243 ) : الأحوط ان لا يعقد الأزار في عنقه ( 2 ) ،
شرح
ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل ، وأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه " ( 1 ) .
فإنهما تنصان على جواز لبسه والممنوع عليه انما هو شد أزراره .
ثم إنه لا فرق في حرمة لبس المحرم الثياب وهو محرم بين لبسها حال
الاحرام ، أو يكون لابساً لها وظل عليها إلى أن يحرم . وورد في بعض الروايات
أنه إذا كان لابساً للثوب قبل الاحرام فعليه أن ينزعه من رأسه ولا يشقه وإن لبسه
بعد الإحرام فعليه أن يشقه ويخرجه مما يلي رجليه ، فإنه يدل على حرمة لبسه
بقاءً كحرمة لبسه حدوثاً .
( 1 ) بل الأظهر الجواز شريطة أن لا يصدق عليه شيء من الأثواب
المذكورة .
( 2 ) بل هو الأقوى للروايتين ، إحداهما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : " المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته ، ولكن يثنيه
على عنقه ولا يعقده " ( 2 ) فإنها واضحة الدلالة على عدم جواز ذلك . والأخرى
صحيحة سعيد الأعرج : " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يعقد ازاره في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 5 .