بل لا يعقده مطلقاً ، ولو بعضه ببعض ، ولا يغرزه بأبرة ونحوها ( 1 ) ، والأحوط
ان لا يعقد الرداء أيضاً ( 2 ) ، ولا بأس بغرزه بالأبرة وأمثالها .
( مسألة 244 ) : يجوز للنساء لبس المخيط مطلقاً عدا القفازين ( 3 )
وهو لباس خاص يلبس لليدين .
شرح
عنقه ، قال : لا " ( 1 ) وأما عقده في غير العنق فالظاهر أنه لا مانع منه .
( 1 ) على الأحوط الأولى لعدم الدليل عليه ، فان الرواية الناهية عنه ضعيفة
من جهة السند .
( 2 ) لكن الأظهر جوازه لفقد دليل على المنع وإن كان الاحتياط أولى .
( 3 ) لمجموعة من الروايات :
منها : صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : " قلت لأبى عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة
تلبس القميص تزره عليها ، وتلبس الحرير والخز والديباج ، فقال : نعم ، لا بأس
به ، وتلبس الخلخالين والمسك " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " المرأة
المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين - الحديث " ( 3 ) .
ثم إن هذه الصحيحة تنافي الصحيحة الأولى في الحرير ، فان الأولى تنص
على جواز لبسه ، والثانية على عدم جوازه ، ولكن موثقة سماعة : " انه سأل أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرمة تلبس الحرير فقال : لا يصلح أن تلبس حريراً محضاً لا
خلط فيه ، وأما الخز والعلم في الثوب فلا بأس أن تلبسه وهي محرمة ، وإن مرّ بها
رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس - الحديث " ( 4 ) ، تصلح أن
تكون قرينة على الجمع بينهما باعتبار أن نسبتها إلى كل واحدة منهما نسبة
المقيد إلى المطلق فتقيد اطلاق الأولى بالحرير غير الخالص ، واطلاق الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الاحرام ، الحديث : 1 ، 9 ، 7 .