( مسألة 18 ) : لا يختص اشتراط وجود الراحلة بصورة الحاجة
إليها ( 1 ) . بل يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليها ، كما إذا كان قادراً على
المشي من دون مشقة ولم يكن منافياً لشرفه .
( مسألة 19 ) : العبرة في الزاد والراحلة بوجودهما فعلا ، فلا يجب
على من كان قادراً على تحصيلهما بالاكتساب ونحوه ، ولا فرق في اشتراط
وجود الراحلة بين القريب والبعيد .
( مسألة 20 ) : الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج انما هي
الاستطاعة من مكانه ( 2 ) لا من بلده ، فإذا ذهب المكلف إلى المدينة مثلا
للتجارة أو لغيرها وكان له هناك ما يمكن ان يحج به من الزاد والراحلة أو
ثمنهما وجب عليه الحج ، وان لم يكن مستطيعاً من بلده .
( مسألة 21 ) : إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن
المثل وتوقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به لم يجب البيع ( 3 ) ،
واما إذا ارتفعت الأسعار فكانت أجرة المركوب مثلا في سنة الاستطاعة
أكثر منها في السنة الآتية لم يجز التأخير .
شرح
في مقابل الزاد انما هو للحاجة إليها إما لحمل الزاد ، أو للركوب ، والاّ فلا
موضوعية لها .
( 1 ) بل يختص بها على الأظهر كما مر .
( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) لأن وجوب الحج مرتبط بالاستطاعة ، فإذا كان
الانسان مستطيعاً ذهاباً واياباً وعند ممارسة اعمال الحج وجب ، سواء أكانت
هذه الاستطاعة من بلده أو بلد اقامته ، لأن الآية الشريفة والروايات جميعاً تنص
على وجوب الحج على من استطاع اليه سبيلا وإن كانت من بلد اقامته .
( 3 ) في اطلاقه اشكال ، بل منع ، لأن الخسارة في البيع إذا كانت بدرجة كان