فإن لم يرسله حتى مات لزمه الفداء ( 1 ) بل الحكم كذلك بعد إحرامه ( 2 ) ،
وإن لم يدخل الحرم على الأحوط .
( مسألة 217 ) : لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد وأكله بين
العمد والسهو والجهل ( 3 ) .
( مسألة 218 ) : تتكرر الكفارة بتكرر الصيد جهلا أو نسياناً أو خطأ ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) تدل عليه موثقة بكير بن أعين قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل
أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : إن كان حين أدخله
خلى سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء " ( 1 ) .
( 2 ) فيه : ان الامر وإن كان كذلك بالنسبة إلى حرمة امساكه ، لما تقدم من
أنه لا يجوز للمحرم امساك الصيد والاحتفاظ به ، الاّ ان الأمر ليس كذلك بالنسبة
إلى الكفارة إذا مات عنده قبل أن يدخل الحرم ، إذ لا دليل عليها وإن كانت
مشهورة .
( 3 ) للنصوص الخاصة ، وبها تفترق كفارة الصيد عن سائر الكفارات ، فان
سائر الكفارات لا تثبت في صورة الجهل والخطأ والسهو الاّ في بعض الموارد
على تفصيل يأتي في محلها إن شاء الله تعالى .
( 4 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لأن الروايات الواردة في المسألة على طائفتين :
أحداهما تدل على تكرر الكفارة بتكرر الصيد ، والأخرى تدل على عدم تكررها
بتكرره .
أما الطائفة الأولى :
فمنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في المحرم
يصيب الصيد ، قال : عليه الكفارة في كل ما أصاب " ( 2 ) فإنها تدل على وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 .