تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الحيوان المصيد ، ولكن لا يمكن الأخذ بها من ناحية كفارة الصيد ، لأنها معارضة بالروايات الكثيرة التي تنص على أن كفارة الصيد مختلفة كماً وكيفاً باختلاف الحيوان المصيد ، ومحل الصيد من الحل والحرم ، وهذه الروايات تبلغ من الكثرة حد التواتر الاجمالي ، فمن أجل ذلك لا تصلح هذه الطائفة أن تعارض تلك الروايات من هذه الناحية باعتبار أنها داخلة في الأخبار المخالفة للسنة . ثم إن الطائفة الثالثة من ناحية كفارة الأكل معارضة مع الطائفة الأولى ، فان الأولى تدل على أن كفارة أكل الحيوان المصيد نفس كفارة صيده ، وهذه الطائفة تدل على أن كفارة الأكل قيمته ، يعنى ثمنه ، وحينئذ فان قلنا بأن المراد من القيمة عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ما يماثله ، ولا موضوعية لعنوان القيمة ، فلا تنافي بين الطائفتين ، ولكن ذلك بعيد جداً ، لأن الظاهر من العنوان المأخوذ في موضوع الحكم في لسان الدليل أنه دخيل في الموضوع ، وحمله على أنه معرف بدون كونه دخيلاً بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة في المقام ، وعلى هذا فالمعارضة بينهما مستقرة ، كما أن الطائفة الثانية معارضة مع كل من الطائفتين ، أما مع الطائفة الأولى ، فلأن عنوان فداء الصيد المأخوذ في لسانها مجرد معرف لآحاد أفراد الفداء كالناقة والبقرة والشاة وغير ذلك ، وعلى هذا فتقع المعارضة بينهما في كفارة الحيوان المصيد إذا لم تكن كفارته شاة ، كما إذا كانت ناقة أو بقرة أو حملا أو غير ذلك ، فان هذه الطائفة تدل باطلاقها على أن كفارة أكله نفس كفارة صيده ، فان كانت ناقة فناقة ، وإن كانت بقرة فبقرة وهكذا ، والطائفة الثانية تدل باطلاقها على أن كفارة أكله شاة وإن كان الحيوان المصيد ناقة أو بقرة أو غير ذلك . ومن هنا يظهر أنه لا وجه لحمل الطائفة الثانية على خصوص ما إذا كانت كفارة الحيوان شاة كالحمام والظبي وغيرهما بقرينة