شرح
الطائفة الأولى ، وذلك لأن الطائفة الأولى لا تصلح أن تكون قرينة على هذا
الحمل على أساس الجمع العرفي ، لأن ملاك قرينية الجمع العرفي من الأخصية
أو الأنصية أو الأظهرية غير موجود فيها ، فالنتيجة ان التعارض بينهما ثابت . وأما
مع الطائفة الثالثة فلأنها تدل على أن كفارة أكل الحيوان المصيد قيمته ، ومقتضى
اطلاقها عدم الفرق بين أنواعه وأقسامه ، وهذه الطائفة تدل على أن كفارة أكله
شاة ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أنواعه أيضاً ، فيكون التعارض بينهما
بالتباين .
فالنتيجة ان هذه الطوائف الثلاث من الروايات قد سقطت من جهة
معارضة بعضها مع بعضها الآخر ، وحينئذ يكون المرجع في المقام الأصل
العملي وهو أصالة البراءة عن وجوب الكفارة ، دون التخيير بينها ، لما ذكرناه غير
مرة من أنه لا دليل على التخيير في أمثال المقام ، لأنه إما أن يكون مبنياً على أن
اطلاق كل منها يسقط بالتعارض ويكون المرجع حينئذ دلالة كل منها بنحو
القضية المهملة ، أو يكون مبنياً على أن دلالة كل منها بنحو القضية المهملة
تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن اطلاق الأخرى تطبيقاً لقاعدة حمل
الظاهر على الأظهر . ولكن قد تقدم في كفارة الصيد في المسألة ( 207 ) أن كلا
من الأمرين غير تام ، وسيأتي بيانه في ضمن المسائل الآتية أيضاً . نعم ، لو علم
اجمالا بالعلم الوجداني بثبوت احدى هذه الكفارات الثلاث ولو من جهة العلم
بصدور بعض هذه الطوائف عن المعصومين ( عليهم السلام ) لكانت النتيجة وقتئذ التخيير .
فتحصل ان القول بالتخيير لا أساس له ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر
وجوباً على المحرم إذا أكل من الصيد أن يكفر بكفارته رجلاً كان أو امرأة .
وأما صحيحة أبان بن تغلب قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم حجاج