( مسألة 174 ) : تقدم ان المتمتع يجب عليه ان يحرم لحجه من مكة ،
فلو احرم من غيرها عالماً عامداً لم يصح احرامه ، وان دخل مكة محرماً ، بل
وجب عليه الاستيناف من مكة مع الامكان وإلا بطل حجه .
( مسألة 175 ) : إذا نسي المتمتع الاحرام للحج بمكة وجب عليه العود
مع الامكان ، وإلا احرم في مكانه ولو كان في عرفات وصح حجه ، وكذلك
الجاهل بالحكم ( 1 ) .
( مسألة 176 ) : لو نسي إحرام الحج ولم يذكر حتى أتى بجميع اعماله
صح حجه ، وكذلك الجاهل .
شرح
لعمرة التمتع . نعم ، ذكر جماعة من الفقهاء ان أدنى الحل من أحد المواقيت
لعمرة التمتع ، وذلك لمن لم يمر بأحد المواقيت الأصلية ولا ما يحاذيها ، وهو لا
يخلو عن اشكال حتى مع تعقل هذا الفرض ، فإنه لو تحقق ووصل إلى أدنى
الحل فعليه أن يرجع إلى أحد المواقيت والاحرام منه ان أمكن والاّ فمن خارج
الحرم ، والأحوط والأجدر به الابتعاد عنه بما يمكنه والاحرام من هناك ، فالنتيجة
انه لا دليل على أنه من أحد مواقيت عمرة التمتع . فالصحيح أنه ميقات لحج
الافراد والقران وللعمرة المفردة لمن كان في مكة وأراد الاتيان بالعمرة ، أو جاء
من البلاد النائية كالمدينة المنورة من أجل أمر آخر ، ثم بنى على الاتيان بها ، فإنه
لا يجب عليه أن يرجع إلى أحد المواقيت والإحرام منه ، بل يحرم من أدنى
الحل .
( 1 ) للنصّ ، وكذلك في المسألة الآتية .