سادساً : لا يجوز بعد احرام حج التمتع الطواف المندوب على
الأحوط ( 1 ) الوجوبي ، ويجوز ذلك في حج الافراد .
( مسألة 159 ) : إذا احرم لحج الأفراد ندباً جاز له أن يعدل إلى عمرة
التمتع إلا فيما إذا لبّى بعد السعي ، فليس له العدول - حينئذ - إلى التمتع ( 2 ) .
( مسألة 160 ) : إذا أحرم لحج الأفراد ، ودخل مكة جاز له ان يطوف
بالبيت ندباً ، ولكن يجب عليه التلبية ( 3 ) ، بعد الفراغ من صلاة الطواف
على الأحوط .
شرح
( 1 ) لكن الأظهر جوازه ، فان ما دل على عدم الجواز محكوم بما دل على
الجواز ، وسيأتي بيانه في احرام الحج .
( 2 ) للنصوص الخاصة الدالة على جواز العدول إلى عمرة التمتع إذا لم
يلبّ ، وأما إذا لبى بعد السعي وقبل التقصير فلا يجوز له العدول .
( 3 ) في الوجوب اشكال ، ولا يبعد عدمه ، لأن الأصل فيه معتبرة معاوية
ابن عمار قال : " سألته عن المفرد للحج ، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟
قال : نعم ، ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة ، يعقدان ما
أحلا من الطواف بالتلبية " ( 1 ) ولكن دلالة هذه المعتبرة على وجوب التلبية لا
تخلو عن اشكال ، فان الظاهر منها عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية
استحبابها ، لأنها لا تدل على أن الطواف المندوب بعد طواف الفريضة مبطل
للاحرام ، والاّ لدلّت على بطلان الطواف أيضاً ، مع أنها لا تدل عليه ، فاذن لابد من
حمل الأمر بالتلبية على الاستحباب ، إذ احتمال أنها واجبة تعبداً غير محتمل
عرفاً .
نعم ، لا بأس بالاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 2 .