فصل
في صورة حج التمتع وشرائطه
صورة حج التمتع على الإجمال أن يُحرم في أشهر الحج من الميقات
بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ، ثم يدخل مكة فيطوف فيها بالبيت سبعاً
ويصلي ركعتين في المقام ، ثم يسعى لها بين الصفا والمروة سبعاً ، ثم
يطوف للنساء احتياطاً ( 1 ) وإن كان الأصح عدم وجوبه ، ويقصّر ، ثم ينشئ
إحراماً للحج من مكة في وقت يعلم أنه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل
إيقاعه يوم التروية ،
شرح
( 1 ) فيه ان الاحتياط وإن كان استحبابياً ، الاّ أنه لا منشأ له ، نعم لا بأس به
رجاءاً ، وذلك لأن منشأه اما ما نقله الشهيد ( قدس سره ) من بعض الفقهاء الوجوب ، أو
رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( عليه السلام ) : " قال : إذا حج الرجل فدخل
مكة متمتعاً فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعى بين
الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء لأن عليه لتحلة النساء
طوافاً وصلاة " ( 1 ) .
اما الأول فهو غير ثابت ، وأما الرواية فهي ساقطة سنداً ودلالةً ، اما سنداً
فلأن سليمان بن حفص المروزي لم يثبت توثيقه ، ومجرد أنه من رجال اسناد
كامل الزيارات لا يكفي . وأما دلالةً فلأنها تبتني على أن تكون الرواية مشتملة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف الحديث : 7 .