ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب ( 1 ) ، ثم يفيض
ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس ، ثم يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ، ثم ينحر أو يذبح هديه
ويأكل منه ، ثم يحلق أو يقصّر ، فيحل من كل شيء إلا النساء والطيب ،
والأحوط اجتناب الصيد أيضاً ، وإن كان الأقوى عدم
شرح
على كلمة ( قصر ) فعندئذ تنطبق الرواية على عمرة التمتع دون حج التمتع ، الاّ أن
اشتمال الرواية عليها غير معلوم ، باعتبار أن الشيخ روى هذه الرواية في
الاستبصار بدون كلمة ( قصر ) ، فاذن لم تثبت هذه الكلمة ، وعليه فتصبح الرواية
مجملة ، ولا ندري أن موردها عمرة التمتع أو الحج ، هذا . إضافة إلى أن هناك
روايات تنص على عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع .
( 1 ) بل له أن يتأخر عن أول الظهر بحوالي ساعة ، ويدل على ذلك
قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الطويلة الواردة في كيفية حج النبي ( صلى الله عليه وآله )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقام بالمدينة عشر سنين ولم يحج ، ثم
انزل الله عليه - وأذّن في الناس بالحج - إلى أن قال . . . فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
أربع بقين من ذي القعدة - إلى قوله ( عليه السلام ) : حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرفة
بحيال الأراك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس
خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد
فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم
مضى إلى الموقف فوقف به - الحديث - " ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على أن
الوقوف الواجب في عرفة انما هو بعد الصلاة والوعظ ، ومن الطبيعي أن
مجموعهما لا يقل عن ساعة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج الحديث : 4 .