تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث ( 1 ) يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثم ينفر بعد الزوال إذا كان قد أتقى النساء ( 2 )
شرح
كانت الصحيحة ظاهرة في أن المراد من بقاء حرمة الصيد بعد طواف النساء هو حرمته من ناحية الحرم لا من ناحية الإحرام ، ويؤكد ذلك أيضاً نفس سياقها ، فإنه قد استثنى فيها أولا النساء والطيب فقط ، أي بدون ذكر الصيد ، ثم بعد طواف الحج استثنى النساء فقط كذلك ، ثم بعد طواف النساء استثنى الصيد ، وهذا السياق يدل على أن حرمة الصيد لا ترتبط بالإحرام ، فإن ما ترتبط حرمته به ارتفعت بالانتهاء من طواف النساء ، باعتبار أنه بالانتهاء منه قد خرج عن الإحرام وأصبح محلاً ، فلا يعقل بقاء حرمته المرتبطة به . ( 1 ) فيه أنه لا يجب عليه أن يقيم فيه حتى ينتهي عن جماره الثلاث ، لأن الواجب عليه أن يبيت فيه نصف الليل بدون فرق بين النصف الأول من الليل أو الآخر منه ، وأما في النهار فالواجب عليه رمي الجمار الثلاث فيه بدون فرق بين أول النهار أو آخره ، وإن كان الأول أفضل ، فإذا بات فيه النصف الأول من الليل جاز له الخروج منه إلى مكة أو إلى بلد آخر ويرجع بعد الزوال للرمي ، أو إذا رمى أول النهار جاز له الخروج إلى مكة أو إلى مكان آخر ، وذلك لعدم الدليل على البقاء فيه حتى يرمي الجمار الثلاث ، بل له أن يخرج منه أول النهار بدون رمي ثم يرجع آخر النهار للرمي ، هذا إضافة إلى النصوص الخاصة الدالة عليه ، وتمام الكلام في محلة . ( 2 ) على المشهور ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، لعدم الدليل عليه الاّ رواية محمد بن المستنير ، وهي ضعيفة سنداً وإن كان الاحتياط في المسألة أولى وأجدر . ثم إن حج التمتع مؤلف من عملين : أحدهما العمرة ، والآخر الحج ، ولكل منهما واجبات ، وواجبات عمرة التمتع خمسة :
تعاليق مبسوطة — صفحة 96 | الشيخ محمد إسحاق الفياض