تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثالثها : أنه أدنى الحل ، نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، لجملة ثالثة من الأخبار . والأحوط الأول ، وإن كان الأقوى الثاني ( 1 ) لعدم فهم الخصوصية
شرح
ترك الإحرام منها ، وبما أن المقيم قادر على ذلك فلا يجوز له تركه . فالنتيجة : أن مقتضى القاعدة هو أن على المقيم أن يخرج إلى أحد المواقيت المعينة سواء أكان ميقات أهل أرضه أم لا ، إذ لا دليل على أن الواجب عليه الخروج إلى خصوص ميقات أهل أرضه ، نعم من جاوز الميقات بدون إحرام جاهلاً أو ناسياً إلى أن دخل الحرم وجب عليه على الأظهر أن يرجع إلى ميقات أهل أرضه على تفصيل سيأتي في ضمن البحوث الآتية ، هذا ، ولكن الأظهر مع ذلك هو التخيير ، يعني انه مخيّر بين الرجوع إلى أحد المواقيت وبين الخروج من الحرم والاحرام منه ، كما سوف نشير اليه . ( 1 ) بل الظاهر التخيير بين الجميع ، والوجه في ذلك أن مقتضى القاعدة - كما مر - وإن كان خروج المقيم إلى أحد المواقيت المعينة مخيراً بين ميقات أهل أرضه وبين سائر المواقيت . ولكن صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ فقال : لا ، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا ، قال : قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهراً فان لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم . قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكة نحواً ممن يقول الناس " ( 1 ) ناصة في جواز الاحرام من خارج الحرم كجعرانة . وتؤيد ذلك رواية سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ، ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها - الحديث - " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 .