تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شك في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضاً ( 1 ) ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته . [ 3183 ] مسألة 15 : إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندباً ولم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لا ( 2 ) لم يجز صرف جميعه ، نعم لو ادعى أن عند
شرح
كما إذا كان التلف بتقصير منه ، فعندئذ وجب عليه أن يستأجر من ماله عوضاً عن التالف ، وأما إذا لم يكن للوصي مال ، أو كان ممتنعاً عن الأداء ، فيجب على الورثة اخراج الحجة من التركة ثانياً ، لأن التلف وارد عليهم لا على الميت ، ويكون الوصي ضامناً لهم ، باعتبار أن الكلي غير قابل للتلف ، ومن هنا إذا علم الورثة أن الأجير أكل الأجرة ولم يأت بالحج وجب عليهم الحج من التركة مرة أخرى ، وهذا بخلاف الثلث ، فان نسبته إلى التركة نسبة الإشاعة لا الكلي في المعين ، فإذا ورد النقص على التركة عيناً أو قيمة ورد عليه أيضاً بالنسبة . ( 1 ) هذا ينافي ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة السابقة من التردد فيه ، مع أنه لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة ، هذا والصحيح هو ما ذكره ( قدس سره ) في هذه المسألة من عدم الضمان - كما مر - . ( 2 ) هذا إذا أوصى بمال معين عنده ، وشك في أنه بمقدار ثلث أمواله أو أزيد ، فهل يمكن الحكم بصحة هذه الوصية أو لا ؟ فيه وجهان : قد يقال بالأول بمقتضى أصالة الصحة . ولكن قد مر أن جريانها منوط بتوفر أركانها المقومة لها في المرتبة السابقة ، منها : أهلية الفاعل ، وحيث أنها في المقام غير محرزة للشك في ولاية الموصي على هذه الوصية ، فإنها إن كانت بالثلث فله الولاية عليها ، وإن كانت بالأزيد فلا ولاية له . فالنتيجة : أن ولاية الموصي على هذه الوصية غير محرزة ، فاذن لا مجال لجريان هذه الأصالة ، لما مر من أنها انما تجري إذا كانت أركانها محرزة في