اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وإن شك في كون التلف عن تقصير
أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضاً ( 1 ) ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير
ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته .
[ 3183 ] مسألة 15 : إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندباً ولم يعلم أنه
يخرج من الثلث أو لا ( 2 ) لم يجز صرف جميعه ، نعم لو ادعى أن عند
شرح
كما إذا كان التلف بتقصير منه ، فعندئذ وجب عليه أن يستأجر من ماله عوضاً عن
التالف ، وأما إذا لم يكن للوصي مال ، أو كان ممتنعاً عن الأداء ، فيجب على الورثة
اخراج الحجة من التركة ثانياً ، لأن التلف وارد عليهم لا على الميت ، ويكون
الوصي ضامناً لهم ، باعتبار أن الكلي غير قابل للتلف ، ومن هنا إذا علم الورثة أن
الأجير أكل الأجرة ولم يأت بالحج وجب عليهم الحج من التركة مرة أخرى ،
وهذا بخلاف الثلث ، فان نسبته إلى التركة نسبة الإشاعة لا الكلي في المعين ، فإذا
ورد النقص على التركة عيناً أو قيمة ورد عليه أيضاً بالنسبة .
( 1 ) هذا ينافي ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة السابقة من التردد فيه ، مع أنه لا فرق
بين المسألتين من هذه الجهة ، هذا والصحيح هو ما ذكره ( قدس سره ) في هذه المسألة من
عدم الضمان - كما مر - .
( 2 ) هذا إذا أوصى بمال معين عنده ، وشك في أنه بمقدار ثلث أمواله أو
أزيد ، فهل يمكن الحكم بصحة هذه الوصية أو لا ؟ فيه وجهان : قد يقال بالأول
بمقتضى أصالة الصحة . ولكن قد مر أن جريانها منوط بتوفر أركانها المقومة لها
في المرتبة السابقة ، منها : أهلية الفاعل ، وحيث أنها في المقام غير محرزة للشك
في ولاية الموصي على هذه الوصية ، فإنها إن كانت بالثلث فله الولاية عليها ، وإن
كانت بالأزيد فلا ولاية له .
فالنتيجة : أن ولاية الموصي على هذه الوصية غير محرزة ، فاذن لا مجال
لجريان هذه الأصالة ، لما مر من أنها انما تجري إذا كانت أركانها محرزة في