تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
كونه موسعاً إشكال ، وإن لم تمض مدة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من بقية التركة إذا كان الحج واجباً ( 1 ) ومن بقية الثلث إذا كان مندوباً ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان
شرح
توفر شرط من شروطه غير الركنية ، فلذلك لا موضوع للتمسك بها في المقام بدون فرق بين أن يكون ما قبضه من التركة أجرة للاستئجار موجوداً عنده أو لا ، فان وجوده لا يكون قرينة على عدم الاستئجار ، كما أن عدم وجوده لا يصلح أن يكون قرينة على الاستئجار . نعم إذا كانت هناك قرينة حالية ، كظهور حال الوصي بملاك أنه رجل أمين وثقة لا يتساهل ولا يتسامح في العمل بما هو وظيفته الشرعية ، أو مقالية على أنه استأجر شخصاً للحج من قبل الميت كفى ذلك ، ولم يجب الاستئجار ، لا من جهة أصالة الصحة ، بل من جهة وجود القرينة على الإجارة . وأما إذا لم تكن قرينة كذلك في البين ، فبما أن الشك في المقام يكون في أصل وجود الحج من قبل الميت ، فلا مجال للتمسك بها ، لأنها تثبت الصحة لا أصل الوجود ، ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن تكون الأجرة موجودة عنده أو لا ، فان المعيار انما هو بظهور حاله الموجب للوثوق والاطمئنان بالاستئجار وعدم ظهوره . ثم إن هذا الظهور الحالي انما هو إذا كان وجوبه فورياً وكان الوصي ثقة وأميناً ، وأما إذا كان وجوبه موسعاً فلا منشأ لهذا الظهور وإن كان الوصي ثقة وأميناً ، وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الاشكال في جريان أصالة الصحة إذا لم يكن الوجوب فورياً . ووجه الظهور ما مر من أنه لا مجال للتمسك بالأصالة بدون فرق بين أن يكون الوجوب فورياً أو غير فوري ، كما أنه لا مجال للتمسك بالظهور الحالي في هذا الفرض . ( 1 ) هذا شريطة أن يكون الواجب حجة الاسلام - كما تقدم - ، وإلاّ فلا يخرج من الأصل وإن كان واجباً .
تعاليق مبسوطة — صفحة 30 | الشيخ محمد إسحاق الفياض