كونه موسعاً إشكال ، وإن لم تمض مدة يمكن الاستئجار فيها وجب
الاستئجار من بقية التركة إذا كان الحج واجباً ( 1 ) ومن بقية الثلث إذا كان
مندوباً ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان
شرح
توفر شرط من شروطه غير الركنية ، فلذلك لا موضوع للتمسك بها في المقام
بدون فرق بين أن يكون ما قبضه من التركة أجرة للاستئجار موجوداً عنده أو لا ،
فان وجوده لا يكون قرينة على عدم الاستئجار ، كما أن عدم وجوده لا يصلح أن
يكون قرينة على الاستئجار . نعم إذا كانت هناك قرينة حالية ، كظهور حال
الوصي بملاك أنه رجل أمين وثقة لا يتساهل ولا يتسامح في العمل بما هو
وظيفته الشرعية ، أو مقالية على أنه استأجر شخصاً للحج من قبل الميت كفى
ذلك ، ولم يجب الاستئجار ، لا من جهة أصالة الصحة ، بل من جهة وجود القرينة
على الإجارة . وأما إذا لم تكن قرينة كذلك في البين ، فبما أن الشك في المقام
يكون في أصل وجود الحج من قبل الميت ، فلا مجال للتمسك بها ، لأنها تثبت
الصحة لا أصل الوجود ، ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن تكون الأجرة موجودة
عنده أو لا ، فان المعيار انما هو بظهور حاله الموجب للوثوق والاطمئنان
بالاستئجار وعدم ظهوره .
ثم إن هذا الظهور الحالي انما هو إذا كان وجوبه فورياً وكان الوصي ثقة
وأميناً ، وأما إذا كان وجوبه موسعاً فلا منشأ لهذا الظهور وإن كان الوصي ثقة
وأميناً ، وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الاشكال في جريان أصالة
الصحة إذا لم يكن الوجوب فورياً . ووجه الظهور ما مر من أنه لا مجال للتمسك
بالأصالة بدون فرق بين أن يكون الوجوب فورياً أو غير فوري ، كما أنه لا مجال
للتمسك بالظهور الحالي في هذا الفرض .
( 1 ) هذا شريطة أن يكون الواجب حجة الاسلام - كما تقدم - ، وإلاّ فلا
يخرج من الأصل وإن كان واجباً .