تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الورثة ضِعف هذا أو أنه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان ( 1 ) . [ 3184 ] مسألة 16 : من المعلوم أن الطواف مستحب مستقلاً من غير أن يكون في ضمن الحج ، ويجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائباً عن مكة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه ( 2 ) ، وأما مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصح النيابة عنه ، وأما سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلاً غير معلوم حتى مثل السعي بين الصفا والمروة .
شرح
المرتبة السابقة ، والشك انما يكون في وجدان الفعل لسائر واجباته من الأجزاء والشروط غير المقومة . ( 1 ) الأظهر السماع في الأول وعدمه في الثاني ، والنكتة في ذلك أن الأول داخل في كبرى اخبار ذي اليد ، وهي حجة بالسيرة العقلائية بملاك الأخبرية ، والثاني غير داخل في تلك الكبرى ، لأن اخباره عن إجازة الورثة ليس اخباراً عما في يده لكي يكون داخلاً فيها ، الا إذا كان هناك ملاك اخر للقبول كالوثاقة . ( 2 ) لا شبهة في استحباب الطواف في نفسه ومستقلاً ، وتنص على ذلك مجموعة من الروايات وما فيها من التأكيد على استحبابها وما يترتب عليها من الأجر والثواب . منها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : كان أبي يقول : من طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ودفع له ستة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة ، فما عجل الله منها فبرحمة الله ، وما أخر منها فشوقاً
تعاليق مبسوطة — صفحة 34 | الشيخ محمد إسحاق الفياض