الورثة ضِعف هذا أو أنه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيته ففي
سماع دعواه وعدمه وجهان ( 1 ) .
[ 3184 ] مسألة 16 : من المعلوم أن الطواف مستحب مستقلاً من غير أن
يكون في ضمن الحج ، ويجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا
كان غائباً عن مكة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه ( 2 ) ، وأما مع
كونه حاضراً وغير معذور فلا تصح النيابة عنه ، وأما سائر أفعال الحج
فاستحبابها مستقلاً غير معلوم حتى مثل السعي بين الصفا والمروة .
شرح
المرتبة السابقة ، والشك انما يكون في وجدان الفعل لسائر واجباته من الأجزاء
والشروط غير المقومة .
( 1 ) الأظهر السماع في الأول وعدمه في الثاني ، والنكتة في ذلك أن
الأول داخل في كبرى اخبار ذي اليد ، وهي حجة بالسيرة العقلائية بملاك
الأخبرية ، والثاني غير داخل في تلك الكبرى ، لأن اخباره عن إجازة الورثة ليس
اخباراً عما في يده لكي يكون داخلاً فيها ، الا إذا كان هناك ملاك اخر للقبول
كالوثاقة .
( 2 ) لا شبهة في استحباب الطواف في نفسه ومستقلاً ، وتنص على ذلك
مجموعة من الروايات وما فيها من التأكيد على استحبابها وما يترتب عليها من
الأجر والثواب .
منها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : كان أبي يقول : من
طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء ، كتب الله
له ستة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ودفع له ستة آلاف درجة ،
وقضى له ستة آلاف حاجة ، فما عجل الله منها فبرحمة الله ، وما أخر منها فشوقاً