تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
إلى دعائه " ( 1 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعاً على عدد أيام السنة ، فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطاً ، فإن لم يستطع فما قدرت عليه من الطواف " ( 2 ) ، ومنها غيرهما ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : انه لا اشكال في مشروعية النيابة فيه عن الأحياء والأموات والغائب والحاضر في مكة ، وتدل عليها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " قلت له : فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ، فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف : اللهُمّ تقبل من فلان للذي يطوف عنه " ( 3 ) بتقريب أن موردها وإن كان الحي والغائب ، الاّ ان العرف بمناسبات الحكم والموضوع الارتكازية لا يرى خصوصية لهما ولا موضوعية ، فإذا جازت النيابة عنهما جازت عن الميت والحاضر أيضاً . وأظهر منها صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أردت أن تطوف بالبيت عن أحد من إخوانك فأت الحجر الأسود وقل : بسم الله ، اللهُمّ تقبل من فلان " ( 4 ) فإنها باطلاقها تعم الأحياء والأموات من اخوانه المؤمنين والحاضر والغائب منهم . نعم يعتبر في صحة النيابة عن الحاضر في مكة أن لا يكون متمكناً من الطواف مباشرة ، والاّ فلا تجوز النيابة عنه ، وتدل على ذلك صحيحة إسماعيل ابن عبد الخالق قال : " كنت إلى جنب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده ابنه عبد الله أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك الله ، يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ، فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الطواف الحديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الطواف الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الطواف الحديث : 4 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 35 | الشيخ محمد إسحاق الفياض