شرح
إلى دعائه " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يستحب أن
يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعاً على عدد أيام السنة ، فإن لم يستطع فثلاثمائة
وستين شوطاً ، فإن لم يستطع فما قدرت عليه من الطواف " ( 2 ) ، ومنها غيرهما ،
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : انه لا اشكال في مشروعية النيابة فيه عن الأحياء
والأموات والغائب والحاضر في مكة ، وتدل عليها صحيحة معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " قلت له : فأطوف عن الرجل والمرأة وهما
بالكوفة ، فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف : اللهُمّ تقبل من فلان للذي يطوف
عنه " ( 3 ) بتقريب أن موردها وإن كان الحي والغائب ، الاّ ان العرف بمناسبات
الحكم والموضوع الارتكازية لا يرى خصوصية لهما ولا موضوعية ، فإذا جازت
النيابة عنهما جازت عن الميت والحاضر أيضاً .
وأظهر منها صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أردت أن
تطوف بالبيت عن أحد من إخوانك فأت الحجر الأسود وقل : بسم الله ، اللهُمّ
تقبل من فلان " ( 4 ) فإنها باطلاقها تعم الأحياء والأموات من اخوانه المؤمنين
والحاضر والغائب منهم . نعم يعتبر في صحة النيابة عن الحاضر في مكة أن لا
يكون متمكناً من الطواف مباشرة ، والاّ فلا تجوز النيابة عنه ، وتدل على ذلك
صحيحة إسماعيل ابن عبد الخالق قال : " كنت إلى جنب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده
ابنه عبد الله أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك الله ، يطوف الرجل عن
الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ، فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الطواف الحديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الطواف الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الطواف الحديث : 4 .