تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
[ 3185 ] مسألة 17 : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه ( 1 ) أن ردها إليهم جاز بل وجب عليه أن يحج بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحج رد الزيادة إليهم
شرح
فلاناً فطاف عني - الحديث " ( 1 ) . بتقريب أنها باطلاقها تعم النيابة عن الطواف في ضمن العمرة أو الحج والنيابة عن الطواف مستقلاً . ومن ناحية ثالثة : إنه لا ريب في جواز النيابة فيه في ضمن العمرة أو الحج ، وتنص عليه مجموعة من الروايات الواردة في المريض والمغمى عليه والمبطون والكسير على تفصيل يأتي في محله . نعم إذا كان العذر حيضاً أو نفاساً فالمعروف والمشهور بين الأصحاب انه إذا كان في عمرة التمتع ولا يسع الوقت للتأخير إلى أن طهرت ، عدم جواز الاستنابة فيه ، فان وظيفتها اما العدول إلى حج الافراد ، أو تأخير الطواف إلى ما بعد الانتهاء من أعمال منى ، ولكن سيجيء في ضمن البحوث الآتية أن جواز الاستنابة لها فيه غير بعيد ، وإن كان الأحوط والأجدر بها وجوباً أن تجمع بين الاستنابة فيه والاتيان بسائر أعمال العمرة بنفسها ومباشرة وبين قضاء الطواف بعد اعمال منى على ما يأتي تفصيله فيما بعد . واما إذا كان العذر في طواف الحج فعليها الاستنابة فيه إذا لم تتمكن من المكث في مكة إلى أن طهرت ، وأما إذا كان في طواف النساء ، فإن انتظرت القافلة إلى أن طهرت فعليها الاتيان به مباشرة بعد طهرها ، وإن لم تنتظر جاز لها تركه ، ولا شيء عليها ، وتنص على ذلك صحيحة أبي أيوب الخزاز ( 2 ) ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر بها الاستنابة للاتيان به من قبلها ، وتمام الكلام في كل ذلك في محله . ( 1 ) فيه تفصيل سوف نشير اليه عن قريب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الطواف الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب الطوائف الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 36 | الشيخ محمد إسحاق الفياض