تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
[ 3182 ] مسألة 14 : إذا قبض الوصي الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجب الاستئجار من بقية التركة ( 1 ) أو بقية الثلث ، وإن
شرح
الميت عن الحج كذلك ، دون مدلولها الالتزامي وهو أنه استناب من ماله الخاص بدلاً عن مال الميت ، فاذن لا مانع من استصحاب بقائه في ملكه وعدم خروجه عنه ودخوله في ملك الوصي . ودعوى : أن ذلك مخالف للعلم الاجمالي بعدم مطابقة أحدهما للواقع ، وهو مانع عن جريانهما . مدفوعة : بأنه لا يمنع عن جريانهما ، لأن العلم الاجمالي انما يمنع عن جريان الأصول المؤمنة في أطرافه إذا لزمت من جريانها فيها مخالفة قطعية عملية ، والاّ فلا أثر له . وأما في المقام فبما أنه لا يلزم من جريان أصالة الصحة والاستصحاب معاً فيه مخالفة قطعية عملية ، فلا أثر للعلم الاجمالي فيه ، ولا يكون مانعاً عن جريانهما الا أن تكون حجيتهما من باب الكاشفية . نعم يوجد هنا علم اجمالي آخر وهو العلم اما بوجوب الاستئجار به للميت ، أو وجوب رده إلى ورثة الوصي ، لأنه إن عمل بالوصية في الواقع فهو لوارثه ، والاّ فهو باق في ملك الميت ويجب الاستئجار به منه ، وبما أن الأمر يدور بين المحذورين فلا يكون العلم الاجمالي المتعلق بالجامع بينهما منجزاً ، وحينئذ فلا مانع من الرجوع إلى الاستصحاب المذكور ، وهو استصحاب بقاء المال في ملك الميت ، ويترتب عليه وجوب الاستئجار به عنه . ( 1 ) هذا شريطة أن يكون الحج الواجب الموصى به حجة الاسلام ، والاّ فمن الثلث سواء أكان واجباً أم كان ندباً ، لما تقدم في ضمن البحوث السالفة من أن نسبة حجة الاسلام إلى التركة نسبة الكلي في المعين ، فإذا ورد النقص على التركة لم يرد عليها ، فلو أخذ الوصي أجرتها من التركة ثم تلفت عنده وجب أخذها مرة ثانية من التركة وإن كان بعد التقسيم . نعم إذا كان الوصي ضامناً له ،