تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
[ 3180 ] مسألة 12 : إذا أوصى بحجتين أو أزيد وقال : إنها واجبة عليه صُدّق وتخرج من أصل التركة ( 1 ) ، نعم ، لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متهماً في إقراره فالظاهر أنه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متهماً على ما هو الأقوى . [ 3181 ] مسألة 13 : لو مات الوصي بعدما قبض من التركة أجرة الاستئجار وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أو لا فإن مضت مدة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحة ( 2 ) مع كون الوجوب فورياً منه ، ومع
شرح
( 1 ) بل من الثلث إذا لم يكن اي منهما حجة الاسلام ، واما إذا كانت إحداهما حجة الاسلام فهي تخرج من الأصل ، والأخرى من الثلث وإن كانت واجبة - كما تقدم - . ( 2 ) فيه اشكال بل منع ، لأن أصالة الصحة لم تثبت بدليل لفظي مطلق حتى يمكن التمسك باطلاقه في أمثال المقام ، بل انما هي ثابتة بالسيرة العقلائية شريطة توفر أمور فيها : الأول : أهلية الفاعل . الثاني : أهلية القابل والمورد . الثالث : أن يكون الشك متمحضاً في الصحة بعد الفراغ عن أصل الوجود . وهذه الأمور من الأركان والعناصر المقومة لها ، فإذا توفرت جرت الأصالة ، والاّ فلا موضوع لها ، وبما أن الركن الثالث غير متوفر في المقام ، لأن الشك فيه انما هو في أصل وجود المأمور به في الخارج لا في صحته بعد الفراغ عن أصل وجوده ، فلا مجال للتمسك بها ، إذ مع الشك في أصل وجوده لا تكون أركانها محرزة ، ومن الواضح أن هذه الأصالة انما تجري فيما إذا كانت أركانها محرزة في المرتبة السابقة ، وكان الشك في صحته وفساده ناشئاً من الشك في