تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
ولكن يمكن المناقشة فيها بدعوى أنها لا تدل على أن لبسهما ليس من واجبات الإحرام وغير مرتبط به ، إذ يمكن أن يكون من واجباته ومع ذلك لا يتحقق الإحرام الاّ بالتلبية باعتبار أن المركب لا يتحقق الا بتحقق تمام أجزائه . فالنتيجة : أنها لا تدل على أن لبس ثوبي الاحرام غير دخيل في الإحرام ، بل هي ساكتة . الثالثة : الروايات التي تدل على أن الإحرام يتحقق بالتلبية ، فإذا لبى المكلف أصبح محرماً . . منها : صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " قال تحرمون كما أنتم في محاملكم وتقول : لبيك اللهم لبيك " ( 1 ) . ومنها غيرها ، فان مقتضى اطلاقها تحقق الاحرام بالتلبية وإن لم تكن مسبوقة بلبس الثوبين . الرابعة : الروايات التي تدل على أن من احرم وعليه قميصه وجب عليه نزعه ، فإنها تدل بالالتزام على صحة احرامه ، وأنها غير مشروطة بلبس الثوبين ، والاّ لكان احرامه باطلاً . منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أحرم وعليه قميصه فقال : ينزعه ولا يشقه ، وإن كان لبسه بعدما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه " ( 2 ) . ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا لبست قميصاً وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك " ( 3 ) فان مقتضى اطلاقها أنه إذا لبى أصبح محرماً سواء أكان لابساً لثوبي الإحرام أم لا . الخامسة : الروايات التي تنص بالمنطوق على أن من احرم في قميصه جاهلاً بالحكم فلا كفارة عليه وإذا كان عالماً به فعليه الكفارة ، ونتيجة ذلك أن احرامه صحيح على كلا التقديرين ، غاية الأمر أن الفرق بينهما في وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الاحرام الحديث : 3 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الاحرام الحديث : 2 و 1 .