تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بل كونه واجباً تعبديا ( 1 ) . والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، وكذا الأحوط عدم عقد الإزار في عنقه ( 2 ) ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكن الأقوى جواز ذلك كله في كل منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزارا . ويكفي فيهما المسمى وإن كان الأولى بل الأحوط أيضاً كون الإزار مما يستر السُرة والرُكبة ( 3 ) ، والرداء مما يستر المنكبين ، والأحوط عدم
شرح
( 1 ) هذا إذا فرض كونه جزءاً من الإحرام ، وأما إذا كان واجباً مستقلاً ففي كونه تعبدياً لا يخلو عن اشكال . ( 2 ) بل هو الأقوى ، وتدل على ذلك صحيحتان : الأُولى : صحيحة سعيد الأعرج : " إنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يعقد ازاره في عنقه قال : لا " ( 1 ) فإنها ظاهرة في المنع وعدم الجواز ، ولا توجد قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور . الثانية : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر : " قال : المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده " ( 2 ) فإنها واضحة الدلالة على المنع عن العقد على عنقه وعدم جوازه ، وأما العقد على غير العنق فلا بأس به ، لعدم الدليل على منعه . ( 3 ) بل اعتبار ذلك هو الأقوى إذا كان صدق الإزار متوقفاً عليه عرفاً ، والاّ فلا دليل عليه ، وكذلك الحال في الرداء .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب تروك الاحرام الحديث : 1 و 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 307 | الشيخ محمد إسحاق الفياض