تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الثالث من واجبات الإحرام : لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه ، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقق الإحرام ( 1 ) ،
شرح
يجري في نفسه ، اما لعدم الحالة السابقة له ، أو لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد - كما مر - وأما إذا كان التاريخ الزمني للتلبية مجهولاً والتاريخ الزمني للآخر معلوماً ، فلا مانع من استصحاب عدم الاتيان بالتلبية إلى زمان الاتيان بالآخر ، ويترتب عليه عدم وجوب الكفارة ، وأما استصحاب عدم الاتيان بالآخر إلى زمان التلبية لا يجري تطبيقا لما مر . ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وقد استدل على ذلك بعدة طوائف من الروايات : الأُولى : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيء من هذه الثلاثة فقد أحرم " ( 1 ) فإنها تنص على أن من لبّى فقد أحرم ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون لابساً ثوبي الإحرام أو لا ، ولا يوجد دليل على التقييد . الثانية : الروايات التي تنص على أن المكلف ما لم يلب لم تحرم عليه أشياء معينة محدودة . . منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس أن يصلى الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبّي ، ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء " ( 2 ) . ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ ، قال : ليس عليه شيء " ( 3 ) ومنها غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج الحديث : 20 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 303 | الشيخ محمد إسحاق الفياض