بل يكفي أن يقول : " لبيك اللهم لبيك " ، بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ لبيك .
[ 3252 ] مسألة 23 : إذا شك بعد الإتيان بالتلبية أنه أتى بها صحيحة أم لا
بنى على الصحة .
[ 3253 ] مسألة 24 : إذا أتى بالنية ولبس الثوبين وشك في أنه أتى بالتلبية
أيضاً حتى يجب عليه ترك المحرمات أولا يبني على عدم الإتيان بها
فيجوز له فعلها ولا كفارة عليه .
[ 3254 ] مسألة 25 : إذا أتى بموجب الكفارة وشك في أنه كان بعد التلبية
حتى تجب عليه أو قبلها فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية
مجهولاً لم تجب عليه الكفارة ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولاً
فيحتمل أن يقال بوجوبها لأصالة التأخر ، لكن الأقوى عدمه ( 1 ) ، لأن
الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية .
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، لأن استصحاب عدم الاتيان بما يوجب الكفارة في
زمان التلبية لا يثبت أنه أتى به بعدها الاّ على نحو مثبت ، وأما استصحاب عدم
الاتيان بالتلبية في زمان الآخر - وهو زمان الاتيان بموجب الكفارة - فهو لا
يجري في نفسه لأن زمان الآخر إن لوحظ على نحو الموضوعية والقيدية
للمستصحب فلا حالة سابقة له لكي تستصحب ، وإن لوحظ على نحو المعرفية
الصرفة إلى واقع زمان الآخر ، فواقع زمانه مردد بين زمانين يعلم بعدم التلبية في
أحدهما وبوجودها في الآخر ، وحينئذ فلا يكون الشك متمحضاً في البقاء
باعتبار أن المستصحب في أحدهما مقطوع البقاء ، وفي الآخر مقطوع الارتفاع ،
فلا يكون شكاً في بقائه في واقع زمانه حتى يجري الاستصحاب ، لأنه مبتلى
بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد ، ومن هنا يظهر حكم ما إذا كان كلاهما
مجهولي التاريخ زمناً ، فان استصحاب عدم كل منهما في زمن حدوث الآخر لا