لإحرامها ، والحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ( 1 ) ،
وظاهرهم أن القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب ، وهو
الأحوط ( 2 ) وقد يقال بكونه مستحبا .
[ 3251 ] مسألة 22 : الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة
المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل ولا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار ،
شرح
عالية ، مع أن الأمر ليس كذلك باعتبار أنها واقعة بين الجبال .
فالنتيجة : في نهاية الشوط أنه ليس بامكاننا اثبات حد لوجوب قطع التلبية
على المعتمر بعمرة مفردة بدون فرق بين أن يكون احرامه من أحد المواقيت
المشهورة أو من أدنى الحل ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر بمن جاء من
الخارج محرماً وملبياً أن يقطع التلبية إذا دخل في الحرم ، وبمن أحرم
من أدنى الحل كالتنعيم أو الجعرانة أن يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة أو
المسجد .
( 1 ) هذا هو الصحيح وتنص عليه مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " الحاج يقطع
التلبية يوم عرفة زوال الشمس " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قطع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة - الحديث - " ( 2 ) .
ومنها غيرهما ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في ذلك بين حج التمتع
والافراد والقران .
( 2 ) بل هو الأظهر ، لأن الروايات الآمرة بالقطع ظاهرة في الوجوب ، ولا
قرينة لا في نفس هذه الروايات ولا من الخارج على حمل الأمر فيها على
الاستحباب .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 2 .