تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لإحرامها ، والحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ( 1 ) ، وظاهرهم أن القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب ، وهو الأحوط ( 2 ) وقد يقال بكونه مستحبا . [ 3251 ] مسألة 22 : الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل ولا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار ،
شرح
عالية ، مع أن الأمر ليس كذلك باعتبار أنها واقعة بين الجبال . فالنتيجة : في نهاية الشوط أنه ليس بامكاننا اثبات حد لوجوب قطع التلبية على المعتمر بعمرة مفردة بدون فرق بين أن يكون احرامه من أحد المواقيت المشهورة أو من أدنى الحل ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر بمن جاء من الخارج محرماً وملبياً أن يقطع التلبية إذا دخل في الحرم ، وبمن أحرم من أدنى الحل كالتنعيم أو الجعرانة أن يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة أو المسجد . ( 1 ) هذا هو الصحيح وتنص عليه مجموعة من الروايات : منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس " ( 1 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قطع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة - الحديث - " ( 2 ) . ومنها غيرهما ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في ذلك بين حج التمتع والافراد والقران . ( 2 ) بل هو الأظهر ، لأن الروايات الآمرة بالقطع ظاهرة في الوجوب ، ولا قرينة لا في نفس هذه الروايات ولا من الخارج على حمل الأمر فيها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 2 .