تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقيل : إن فائدته إدراك الثواب فهو مستحب تعبدي ، وهذا هو الأظهر ( 1 ) ، ويدل عليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض الأخبار : " هو حل حيث حبسه اشترط أو لم يشترط " .
شرح
ليث بن البختري ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشترط في الحج أن حلّني حيث حبستني ، عليه الحج من قابل ؟ قال : نعم " ( 1 ) فإنها تدل على عدم السقوط ، وحمل الصحيحة الأُولى على الحج المندوب ، والثانية على الواجب وإن كان ممكناً الاّ أنه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه لا من الداخل ولا من الخارج ، وعلى هذا فبما أن الجمع الدلالي العرفي بينهما لا يمكن فيستقر التعارض بينهما ويسري إلى دليل حجيتهما سنداً ، وحيث إن صحيحة أبي بصير ( 2 ) موافقة لاطلاق الكتاب والسنة ، فهي تتقدم على صحيحة ذريح ، فان مقتضى اطلاقهما وجوب الحج على كل مستطيع لم يحج ، والفرض انه مستطيع ولم يحج ، هذا بناءً على ما هو الصحيح من أنه لا فرق في ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر بموافقة الكتاب أو السنة بين أن تكون الموافقة لاطلاقه أو عمومه الوضعي ، وأما بناءً على ما ذكره السيد الأستاذ ( قدس سره ) من أن موافقة اطلاق الكتاب بما أنها ليست موافقة له فلا ترجيح في البين ، فاذن تسقطان معاً من جهة المعارضة ، فيرجع إلى العام الفوقي وهو اطلاق الكتاب والسنة . فالنتيجة على كلا القولين هي وجوب الحج عليه في العام القادم ، وعدم سقوطه عنه . ( 1 ) مر أن فائدته على الأظهر خروجه عن الاحرام بمجرد ابتلائه بالحصر بدون التوقف على ارسال الهدي وبلوغه محله . واما استحباب هذا الاشتراط نفسياً بدون النظر إلى ترتب أثر وضعي عليه فلا يمكن استفادته من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الاحرام الحديث : 1 . ( 2 ) المصدر السابق .