[ 3235 ] مسألة 6 : لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه
التجديد ( 1 ) سواء تعين عليه أحدهما أولا ، وقيل : إنه للمتعين منهما ومع
عدم التعيين يكون لما يصح منهما ومع صحتهما - كما في أشهر الحج -
الأولى جعله للعمرة المتمتع بها ، وهو مشكل إذ لا وجه له .
شرح
- يقاس المقام بالتروك في باب الصوم فإنها واجبات ضمنية ، أي من أجزاء الصوم
وواجباته لا أنها واجبات مستقلة .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان احرامه إذا كان باسم أحدهما في الواقع
غاية الأمر نسي انه كان لعمرة التمتع من حجة الاسلام ، أو للعمرة المفردة ، كما
إذا كان في أشهر الحج فلا موجب لتجديده ثانياً ، والحكم ببطلان الأول حيث
أنه لا مقتضى للبطلان بعد ذلك ، والنسيان لا يوجب انقلابه وجعل ما هو صحيح
في الواقع باطلاً ، وعلى هذا فيعلم اجمالاً بوجوب احدى العمرتين عليه ،
ومقتضى هذا العلم الاجمالي هو الاحتياط والاتيان باعمال العمرة بقصد ما في
الذمة ، ثم يأتي بطواف النساء رجاءً . نعم انه لا يكتفى بهذه العمرة عن عمرة
التمتع إذا كانت واجبة عليه في الواقع ، حيث لا يعلم أن احرامه كان باسمها ،
وبدون ذلك لا يعلم ببراءة ذمته عنها ، فاذن يجب عليه الاتيان بها بأمل إدراك
الواقع .
ودعوى : كفاية هذه العمرة عنها فإنها في الواقع لا تخلو من أن تكون
عمرة التمتع إذا كان الإحرام باسمها ، أو العمرة المفردة إذا كان باسم المفردة ، فان
كانت الأُولى فقد أتى بها بالواجب ، وإن كانت الثانية انقلبت متعة .
مدفوعة : بأنه لا دليل على الانقلاب في مثل هذه الحالة ، وقد سبق أن
العمرة المفردة انما تنقلب متعة فيما إذا أتى بها شخص ناوياً لها من الأول
ثم الرجوع إلى بلده ، فإنه في مثل هذه الحالة إذا بقي في مكة المكرمة
اتفاقاً لسبب من الأسباب إلى موسم الحج وبنى عليه انقلبت عمرته المفردة