تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ 3235 ] مسألة 6 : لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ( 1 ) سواء تعين عليه أحدهما أولا ، وقيل : إنه للمتعين منهما ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ومع صحتهما - كما في أشهر الحج - الأولى جعله للعمرة المتمتع بها ، وهو مشكل إذ لا وجه له .
شرح
- يقاس المقام بالتروك في باب الصوم فإنها واجبات ضمنية ، أي من أجزاء الصوم وواجباته لا أنها واجبات مستقلة . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان احرامه إذا كان باسم أحدهما في الواقع غاية الأمر نسي انه كان لعمرة التمتع من حجة الاسلام ، أو للعمرة المفردة ، كما إذا كان في أشهر الحج فلا موجب لتجديده ثانياً ، والحكم ببطلان الأول حيث أنه لا مقتضى للبطلان بعد ذلك ، والنسيان لا يوجب انقلابه وجعل ما هو صحيح في الواقع باطلاً ، وعلى هذا فيعلم اجمالاً بوجوب احدى العمرتين عليه ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي هو الاحتياط والاتيان باعمال العمرة بقصد ما في الذمة ، ثم يأتي بطواف النساء رجاءً . نعم انه لا يكتفى بهذه العمرة عن عمرة التمتع إذا كانت واجبة عليه في الواقع ، حيث لا يعلم أن احرامه كان باسمها ، وبدون ذلك لا يعلم ببراءة ذمته عنها ، فاذن يجب عليه الاتيان بها بأمل إدراك الواقع . ودعوى : كفاية هذه العمرة عنها فإنها في الواقع لا تخلو من أن تكون عمرة التمتع إذا كان الإحرام باسمها ، أو العمرة المفردة إذا كان باسم المفردة ، فان كانت الأُولى فقد أتى بها بالواجب ، وإن كانت الثانية انقلبت متعة . مدفوعة : بأنه لا دليل على الانقلاب في مثل هذه الحالة ، وقد سبق أن العمرة المفردة انما تنقلب متعة فيما إذا أتى بها شخص ناوياً لها من الأول ثم الرجوع إلى بلده ، فإنه في مثل هذه الحالة إذا بقي في مكة المكرمة اتفاقاً لسبب من الأسباب إلى موسم الحج وبنى عليه انقلبت عمرته المفردة
تعاليق مبسوطة — صفحة 263 | الشيخ محمد إسحاق الفياض