أن يجعله عنه بل إنما ملك بالشرط الحج عنه وهذا ليس مالاً ( 1 ) تملكه
الورثة فليس تمليكاً ووصية وإنما هو تمليك على نحو خاص ( 2 ) لا ينتقل
إلى الورثة .
وكذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان ( 3 ) مثلاً بشرط أن يصرفها في
الحج عنه أو عن غيره ، أو ملكه إياها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في
الحج أو نحوه ( 4 ) ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل
المشروط عليه ندبياً .
نعم له الخيار عند تخلف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أن
شرح
( 1 ) بل هو مال على القول بأن الشرط معناه تمليك العمل المشروط
للمشروط له ، كما هو غير بعيد .
( 2 ) مر أن ذلك ليس مانعاً عن انتقاله إلى الورثة ، إذ لا فرق في انتقاله إليهم
بين أن يكون مالكاً للحج في ذمة المشروط عليه مطلقاً ، أو على نحو خاص
وهو الحج عنه بعد موته ، فإنه إذا كان مالكاً له انتقل إلى ورثته بعد موته تطبيقاً
لأدلة الإرث .
( 3 ) فيه ان هذا المثال ليس كالصلح المشروط بالحج عنه بعد موته ، لما مر
من أنه لا يمكن اجراء حكم الوصية على الشرط فيه ، وأما هذا المثال فهو داخل
في الوصية ويخرج من الثلث ، على أساس أن مائة تومان بما أنها تصبح ملكاً
للشارط في مقابل الدار فيكون اشتراطه على من ملكه الدار أن يصرفها في الحج
عنه داخل في الوصية ، فاذن قياس الماتن ( قدس سره ) هذا المثال بالصلح المشروط قياس
مع الفارق .
( 4 ) هذا كالصلح المشار اليه آنفاً ، ولا يمكن اجراء حكم الوصية عليه
لعدم الموضوع لها .