تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
أن يجعله عنه بل إنما ملك بالشرط الحج عنه وهذا ليس مالاً ( 1 ) تملكه الورثة فليس تمليكاً ووصية وإنما هو تمليك على نحو خاص ( 2 ) لا ينتقل إلى الورثة . وكذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان ( 3 ) مثلاً بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره ، أو ملكه إياها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج أو نحوه ( 4 ) ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبياً . نعم له الخيار عند تخلف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أن
شرح
( 1 ) بل هو مال على القول بأن الشرط معناه تمليك العمل المشروط للمشروط له ، كما هو غير بعيد . ( 2 ) مر أن ذلك ليس مانعاً عن انتقاله إلى الورثة ، إذ لا فرق في انتقاله إليهم بين أن يكون مالكاً للحج في ذمة المشروط عليه مطلقاً ، أو على نحو خاص وهو الحج عنه بعد موته ، فإنه إذا كان مالكاً له انتقل إلى ورثته بعد موته تطبيقاً لأدلة الإرث . ( 3 ) فيه ان هذا المثال ليس كالصلح المشروط بالحج عنه بعد موته ، لما مر من أنه لا يمكن اجراء حكم الوصية على الشرط فيه ، وأما هذا المثال فهو داخل في الوصية ويخرج من الثلث ، على أساس أن مائة تومان بما أنها تصبح ملكاً للشارط في مقابل الدار فيكون اشتراطه على من ملكه الدار أن يصرفها في الحج عنه داخل في الوصية ، فاذن قياس الماتن ( قدس سره ) هذا المثال بالصلح المشروط قياس مع الفارق . ( 4 ) هذا كالصلح المشار اليه آنفاً ، ولا يمكن اجراء حكم الوصية عليه لعدم الموضوع لها .