[ 3179 ] مسألة 11 : لو أوصى بأن يحج عنه ماشياً أو حافياً صح واعتبر
خروجه من الثلث إن كان ندبياً وخروج الزائد عن أجرة الميقاتية منه إن
كان واجباً ( 1 ) ، ولو نذر في حال حياته أن يحج ماشياً أو حافياً ولم يأت به
حتى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستئجار عنه من أصل التركة ( 2 )
كذلك ، نعم لو كان نذره مقيداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب
الاستئجار عنه لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته ( 3 ) لأن مشي
الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به
أو موردا .
شرح
موسى ( عليه السلام ) ، فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا - إلى أن قال : قلت : فان اتجر
عليه بعض اخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه
بالآخر ؟ قال : لا ، ليس هذا ميراثاً تركه ، انما هذا شيء صار اليه بعد وفاته . . . " ( 1 )
فان هذا التعليل يدل على أن ما ملكه الميت بعد موته لا ينتقل إلى وارثه ، باعتبار
أنه ليس مما تركه . نعم قد قام دليل خاص على ذلك في خصوص الدية .
( 1 ) بل من الثلث إذا كان الواجب الموصى به غير حجة الاسلام ، وإن كان
حجة الاسلام اخرج الجميع من الأصل لا خصوص الأجرة الميقاتية ، كما مر .
( 2 ) بل من الثلث إذا أوصى بالاستئجار عنه ، وأما إذا لم يوص به فلا يجب
الاستئجار عنه .
( 3 ) بل يكشف عن بطلان النذر إذا كان موته قبل التمكن من الوفاء به ،
نعم إذا كان بعده فيسقط بموته ، ولا يجب الاستئجار عنه وإن قلنا بوجوب قضاء
الحج المنذور أيضاً ، وذلك لأن الواجب بالنذر في مفروض الكلام هو الاتيان
بالحج مباشرة ، ومن المعلوم أنه غير قابل للاستنابة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب التكفين الحديث : 1 .