تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها ، وأما فيه فالأمر أوضح لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه . [ 3178 ] مسألة 10 : إذا صالحه على داره مثلاً وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة ( 1 ) وإن كان الحج ندبياً ولا يلحقه حكم الوصية .
شرح
والأقرب فالأقرب . ( 1 ) فيه اشكال بل منع . اما اولاً : فلأن مفاد الشرط ليس هو انشاء تمليك الفعل للمشروط له ، بل مفاده الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط تكليفاً ، فاذن ليس هنا مال أو حق حتى يخرج من أصل التركة . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم أن معنى الشرط هو انشاء تمليك الفعل المشروط للمشروط له ، كما هو غير بعيد ، فان المنشأ في شرط الفعل في الحقيقة المعنى الحرفي المدلول عليه بكلمة ( اللام ) في قولك عند الاشتراط في عقد ( أن تخيط لي ثوبي ) أو ( لك علي خياطة الثوب ) ، وبما أن النسبة الخارجية بين الشرط والمشروط له في الخارج غير قابلة للانشاء ، فلا محالة يكون المنشأ هو النسبة الاعتبارية بينهما المتمثلة في ملكية الشرط للمشروط له ، وعلى هذا فحيث ان المشروط له يملك الشرط على المشروط عليه من الآن ، غاية الأمر ان ظرف تسليمه كان بعد موته ، فيكون من التركة ، وينتقل إلى الورثة ، وحينئذ يكون أمره بيدهم ، ولهم ابراء ذمته عنه ، كما أن لهم أن يطالبه بالاتيان به عن الميت أو المصالحة عليه من جديد أو نحو ذلك . فالنتيجة : انه على هذا الأساس لا يخرج من الأصل ولا من الثلث ، اما الأول فهو ظاهر ، وأما الثاني فلأنه مبني على أن يكون هذا الشرط داخلاً في