هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها ،
وأما فيه فالأمر أوضح لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث
بذلك فلا يعود إليه .
[ 3178 ] مسألة 10 : إذا صالحه على داره مثلاً وشرط عليه أن يحج عنه بعد
موته صح ولزم وخرج من أصل التركة ( 1 ) وإن كان الحج ندبياً ولا يلحقه
حكم الوصية .
شرح
والأقرب فالأقرب .
( 1 ) فيه اشكال بل منع .
اما اولاً : فلأن مفاد الشرط ليس هو انشاء تمليك الفعل للمشروط له ، بل
مفاده الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط تكليفاً ، فاذن ليس هنا مال أو حق
حتى يخرج من أصل التركة .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم أن معنى الشرط هو انشاء تمليك
الفعل المشروط للمشروط له ، كما هو غير بعيد ، فان المنشأ في شرط الفعل في
الحقيقة المعنى الحرفي المدلول عليه بكلمة ( اللام ) في قولك عند الاشتراط في
عقد ( أن تخيط لي ثوبي ) أو ( لك علي خياطة الثوب ) ، وبما أن النسبة الخارجية
بين الشرط والمشروط له في الخارج غير قابلة للانشاء ، فلا محالة يكون المنشأ
هو النسبة الاعتبارية بينهما المتمثلة في ملكية الشرط للمشروط له ، وعلى هذا
فحيث ان المشروط له يملك الشرط على المشروط عليه من الآن ، غاية الأمر ان
ظرف تسليمه كان بعد موته ، فيكون من التركة ، وينتقل إلى الورثة ، وحينئذ يكون
أمره بيدهم ، ولهم ابراء ذمته عنه ، كما أن لهم أن يطالبه بالاتيان به عن الميت أو
المصالحة عليه من جديد أو نحو ذلك .
فالنتيجة : انه على هذا الأساس لا يخرج من الأصل ولا من الثلث ، اما
الأول فهو ظاهر ، وأما الثاني فلأنه مبني على أن يكون هذا الشرط داخلاً في