إذا أمكن وإلا فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مرّ سابقاً ( 1 ) في ترك
أصل الإحرام .
[ 3230 ] مسألة 1 : يعتبر فيها القربة والخلوص - كما في سائر العبادات -
فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه .
شرح
- بدون أن يقصد الإحرام لحج التمتع فهو تارك لاحرامه ، كما أنه إذا أتى بحج
التمتع المستحب استحباباً عاماً لابد أن يأتي به باسمه الخاص في مقابل حج
الافراد أو القران المستحب .
فالنتيجة : أنه لابد أن ينوي الاحرام ويعيّنه أنه لحج التمتع من حجة
الاسلام ، أو لحج الافراد منها ، أو لحج التمتع المستحب أو الإفراد منه ، أو لعمرة
التمتع من حجة الاسلام ، أو من الحج المستحب أو للعمرة المفردة ، وأن هذا
التعيين والقصد واجب بنفسه ، سواء أكان يحصل الاشتباه بدون ذلك أو لا ، وقد
مر أن هذا القصد لابد أن يكون مقارناً لكل جزء من أجزاء الحج أو العمرة من
الإحرام إلى آخر الاجزاء ، ولا نعني بالمقارنة أن لا يتقدم عليه ، بل أن لا يتأخر
عن أول جزء من أجزائه وهو الإحرام .
الثاني : قصد القربة ، لأن الحج عبادة ، ومن المعلوم أن كل عبادة لا تصح
بدون نية القربة ، وهذه النية لابد أن تكون مقارنة لكل جزء من أجزاء العبادة .
الثالث : الاخلاص في النية ، ونقصد بذلك عدم الرياء ، فإنه مبطل للعبادة ،
ومعنى الرياء هو الاتيان بالعبادة بغاية كسب ثناء الناس واعجابهم ، وهذا حرام
في العبادات بصورة عامة وضعاً وتكليفاً ، فأي عبادة يأتي بها الناس بهذه الغاية
تقع باطلة ، ويكون الآتي آثماً وعاصياً ، ولا فرق بين أن يكون الاتيان بها من أجل
الناس وحده ، أو من أجلهم وأجل الله تعالى معاً ، وقد عبر عن ذلك في الروايات
بالشرك .
( 1 ) تقدم هذا البحث بشكل موسع في المسألة ( 3 ) من ( فصل في أحكام
المواقيت ) .