تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
فليحرم من مكانه ، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج " ( 1 ) صحة حجّه وأن وظيفته في هذه الحالة الإحرام من مكانه إذا لم يستطيع الخروج من الحرم ، والاّ فوظيفته الخروج منه والاحرام من الخارج . وههنا مناقشات في الصَّحيحة : الأُولى : إنه لا اطلاق لها لصورة ترك الإحرام عامداً وملتفتاً ، إذ الظاهر منها تركه من الوقت نسياناً أو جهلاً . والجواب : الظاهر أن الصحيحة مطلقة سؤالاً وجواباً ، فان قول السائل ( رجل ترك الاحرام ) ظاهر في أن السؤال عن قضية حقيقية حتى يعرف حكم هذه القضية بتمام حالاتها ، والمفروض أن جواب الإمام ( عليه السلام ) عنها مطلق ، ومن المعلوم أن اطلاقه كاشف عن ثبوت الحكم في تمام الحالات ، إذ لو كان مختصاً بحالتي الجهل والنسيان لقيد بهما ، باعتبار أنه ( عليه السلام ) كان في مقام البيان بقرينة تصديه ( عليه السلام ) لبيان تمام صور المسألة فيها بتمام فروضها . الثانية : ان اعراض المشهور عنها يوجب سقوطها عن الاعتبار . والجواب : انا قد ذكرنا غير مرة أن اعراض المشهور انما يكون كاشفاً عن ذلك إذا توفر فيه أمران : أحدهما : أن يكون هذا الاعراض من قدماء الأصحاب الذين يتلقون الروايات من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) يداً بيد . ثانيهما : أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركاً لهم كلاً أو جلاً . ولكن كلا الأمرين غير متوفر . . أما الأول : فلأنه لا طريق لنا إلى اثباته كما ذكرناه غير مرة . وأما الثاني : فأيضاً كذلك ، إذ ليس بامكاننا اثبات أن اعراضهم عنها لا يكون مستنداً إلى شيء آخر في المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت الحديث : 7 .