تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه ( 1 ) وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات . [ 3221 ] مسألة 3 : لو أخر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ولم يتمكن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجه على المشهور الأقوى ( 2 ) ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان
شرح
وبكلمة : انا إذا فرضنا أن دخول الحرم بما هو لا يجوز بدون الإحرام ، وحينئذ فإذا دخل الحرم باحرام كفى ذلك الإحرام لدخول مكة أيضاً بغاية النسك ، ولا يحتاج إلى إحرام آخر باعتبار أن الوارد في الدليل ليس هو الأمر بالإحرام لدخول مكة ، بل الوارد فيه النهي عن الدخول فيها الاّ محرماً ، وإذا دخل فيها بذلك الإحرام صدق أنه دخل فيها محرماً ، وأما إذا دخل فيه بدون إحرام فان أراد الدخول في مكة وجب عليه الإحرام له ، والاّ فهو آثم لترك الإحرام للدخول فيها ، وإذا دخل فيه بدونه لا من أجل الدخول في مكة بل من أجل غاية أُخرى فلا شيء عليه . ( 1 ) هذا لا من جهة دعوى الاجماع ، بل من جهة أنه لا دليل على وجوبه . ( 2 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر أن حكمه حكم الجاهل والناسي ، وذلك لأن مقتضى روايات التوقيت وإن كان بطلان حجه باعتبار أن مفاد تلك الروايات أن الشارع جعل الاحرام من واجبات الحج من المواقيت المعينة ، فإذا ترك الاحرام منها فقد ترك الواجب ، وأما اجزاء الاحرام من مكان آخر وقيامه مقام الاحرام منها بحاجة إلى دليل ، ولكن مقتضى اطلاق صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فان خشي أن يفوته الحج