تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الإحرام منها وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأول ( 1 ) ، والأحوط العود إليها مع الإمكان ( 2 ) مطلقاً وإن كان أمامه ميقات آخر ، وأما إذا لم يرد النسك ولا دخول مكة بأن كان له شغل خارج مكة ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام ، نعم في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم ( 3 ) وإن لم يرد دخول مكة ،
شرح
أنه لا دليل على ذلك باستثناء نقطة محاذية لمسجد الشجرة ، وأما فيها فقد مر أنه لا بأس بالتجاوز عنها بدون احرام ويحرم من الميقات الأمامي وهو الجحفة ، وإن كان الأولى والأجدر به أن يحرم من النقطة المحاذية . ( 1 ) فيه ان الإثم ليس على ترك الإحرام بنفسه ، باعتبار أنه ليس بواجب مستقل ، بل هو جزء الواجب ، فاذن لا محالة يكون الإثم على تركه اما بملاك أن تركه يؤدي إلى ترك الواجب ، أو بملاك أنه يؤدي إلى ترك مرتبة تامة منه وهي الحجة أو العمرة المركبة من الاحرام من مسجد الشجرة ، فإذا ترك الإحرام منه عامداً وملتفتاً فهو آثم ومستحق للعقوبة ، ومقتضى القاعدة وجوب الرجوع إليه مرة ثانية والإحرام منه ، ولكن لا يبعد شمول اطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة لهذه الصورة أيضاً ، ومقتضاه عدم وجوب الرجوع إليه رغم تمكنه منه والاكتفاء بالميقات الأمامي وهو الجحفة ، وإن كان الأحوط والأجدر به الرجوع ، بل لا يترك . نعم إذا ترك الاحرام من الجحفة أيضاً وجاوزها ، فعليه أن يرجع إليها والإحرام منها ، ولا يكتفي بالاحرام من مكانه . ( 2 ) مر أنه لا يبعد عدم العود إلى الميقات الأول إذا كان أمامه ميقات آخر كالجحفة نظرياً وإن كان الاحتياط بالعود إليه لا يترك . ( 3 ) فيه انه لا يمكن استفادة ذلك من الروايات بقرينة أن الإحرام جزء العمرة والحجة ، ولا تدل هذه الروايات على أنه واجب مستقل ، ولكن مع ذلك قد يستدل بها على ذلك .