تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والأحوط الثاني ( 1 ) لكون الحكم على خلاف القاعدة ، هذا . ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف . والظاهر اعتبار تعيين المكان ( 2 ) فلا يصح نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً فيكونَ مخيراً بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن بعد عدم الإطلاق في الأخبار ، نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول : " لله علي أن أحرم إما
شرح
راجح بعد فرض أنه مرجوح قبل الميقات بعنوان الاحرام وإن لم يكن محرماً ذاتاً ، والفرض أنهما لا يقتضيان كونه راجحاً ، وبذلك يمتازان عن النذر ، وعليه فان فرض وجوب الوفاء بهما والاتيان بالاحرام قبل الميقات ولكنه لا يجزئ عن الاحرام من الميقات ، باعتبار أن الاحرام منه عبادة ، فلابد من أن يكون راجحاً في نفسه ، والاّ فلا يصلح أن يكون جزء العمرة أو الحج . فالنتيجة : إن الصحيح عدم الحاق العهد واليمين بالنذر . ( 1 ) بل هو الصحيح ، كما مر . ( 2 ) في الظهور اشكال ، ولا يبعد عدم اعتباره ، لما مر من أن المتفاهم العرفي من الروايات بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية صحة نذر الإحرام قبل الميقات بدون دخل تعيين المكان فيها ، إذ احتمال أن تعيين المكان الخاص كالكوفة أو خراسان أو البصرة أو نحوها من المكان المعين دخيل في صحة نذره بعيد جداً عن الارتكاز العرفي ، باعتبار أن الإحرام عن كل مكان يكون قبل الميقات غير مشروع بدون خصوصية لمكان ومكان آخر ، والمفروض أن المعتبر في صحة النذر انما هو رجحان متعلقه في ظرف الوفاء والعمل به وإن كان بعنوان ثانوي ، واحتمال أن خصوصية المكان المعين دخيلة فيه غير محتمل عرفاً ، إذ نسبة الأمكنة الواقعة قبل الميقات إلى الإحرام منها على حد سواء ، فإنه غير مشروع من أي منهما كان بنسبة واحدة ، وعلى هذا فإذا نذر الإحرام قبل الميقات بدون تعيين مكان خاص انعقد ، وله حينئذ أن يحرم من أي نقطة شاء