قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر ، والأحوط في صورة الظن
أيضاً عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى
الاكتفاء ( 1 ) ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى
الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً .
ثم إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا إشكال ،
وإن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ( 2 ) ، وإن
تبين كونه قبله وقد تجاوز أو تبين كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد
تعين ، وإلا فيكفي في الصورة الثانية ويجدد في الأُولى في مكانه ، والأولى
التجديد مطلقاً .
شرح
( 1 ) هذا إذا كان الظن معتبراً والاّ فلا يجوز الاكتفاء به ، وبذلك يظهر حال
ما بعده .
( 2 ) قيل : إن ذلك ليس من جهة عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ، بل
على تقدير القول بالاقتضاء في تلك المسألة فمع ذلك لا مجال له في المقام .
بيان ذلك إن هناك مسألتين :
الأُولى : ما إذا كان الواجب فاقداً لشرط من شروط وجوبه كالبلوغ أو
العقل أو الوقت أو الاستطاعة أو نحو ذلك ، والأمارة أو الأصول العملية قد قامت
على تحققه في الخارج ، كما إذا قامت الأمارة على دخول الوقت مع أنه في
الواقع غير داخل ، وصلى ثم انكشف الحال وأن ما صلاه واقع في خارج الوقت ،
ففي مثل ذلك لا موضوع للقول بالاجزاء ، فإنه لا أمر في الواقع حتى يبحث عن
أن امتثال الأمر الظاهري هل يجزي عن الأمر الواقعي أم لا ؟
الثانية : ما إذا كان الواجب واجداً لجميع شروط وجوبه ولكنه كان فاقداً
في الواقع لبعض واجباته من الأجزاء أو شروط صحته ، ففي مثل ذلك إذا قامت