تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر ، والأحوط في صورة الظن أيضاً عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ( 1 ) ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً . ثم إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا إشكال ، وإن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ( 2 ) ، وإن تبين كونه قبله وقد تجاوز أو تبين كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعين ، وإلا فيكفي في الصورة الثانية ويجدد في الأُولى في مكانه ، والأولى التجديد مطلقاً .
شرح
( 1 ) هذا إذا كان الظن معتبراً والاّ فلا يجوز الاكتفاء به ، وبذلك يظهر حال ما بعده . ( 2 ) قيل : إن ذلك ليس من جهة عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ، بل على تقدير القول بالاقتضاء في تلك المسألة فمع ذلك لا مجال له في المقام . بيان ذلك إن هناك مسألتين : الأُولى : ما إذا كان الواجب فاقداً لشرط من شروط وجوبه كالبلوغ أو العقل أو الوقت أو الاستطاعة أو نحو ذلك ، والأمارة أو الأصول العملية قد قامت على تحققه في الخارج ، كما إذا قامت الأمارة على دخول الوقت مع أنه في الواقع غير داخل ، وصلى ثم انكشف الحال وأن ما صلاه واقع في خارج الوقت ، ففي مثل ذلك لا موضوع للقول بالاجزاء ، فإنه لا أمر في الواقع حتى يبحث عن أن امتثال الأمر الظاهري هل يجزي عن الأمر الواقعي أم لا ؟ الثانية : ما إذا كان الواجب واجداً لجميع شروط وجوبه ولكنه كان فاقداً في الواقع لبعض واجباته من الأجزاء أو شروط صحته ، ففي مثل ذلك إذا قامت
تعاليق مبسوطة — صفحة 202 | الشيخ محمد إسحاق الفياض