وبوجه آخر أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك
الطريق ( 1 ) .
شرح
الخارجين من الميقات وموقف الحاج ليس بضابط عام له ، باعتبار أن هذه
النسبة ثابتة بين الخط الخارج من موقفه وبين سائر الخطوط الوهمية الخارجة
من محيط الدائرة إلى مركزها ، مع أنها جميعاً ليست محاذية للميقات ، هذا .
ولكن الظاهر أن ذلك ليس مراد الماتن ( قدس سره ) ، بل مراده من هذا أن المحاذاة
وهي وصول الحاج في نقطة محاذية للميقات انما تتحقق بتساوي الخط
الوهمي المار من موقف الحاج إلى مكة للخط الوهمي المار من الميقات إليها ،
وهذا يعني أن تساوي الخطين يكشف عن أن تلك النقطة محاذية له حقيقة ،
وليس مراده أن في كل مورد يكون الخطان الوهميان متساويين كان الحاج
محاذياً للميقات حقيقة وبخط هندسي دقيق ، فان هذا القيد انما هو بلحاظ أن
الحاج إذا كان في نقطة متأخرة عن تلك النقطة أو متقدمة عليها لم يكن الخطان
الوهميان الخارجان من الميقات وموقف الحاج متساويين .
فالنتيجة : إن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الضابط لتشخيص نقطة محاذية
للميقات حقيقة إنما هو في مقابل ما إذا كان الحاج في نقطة متقدمة على تلك
النقطة أو متأخرة عنها ، فان ذلك الضابط لا ينطبق عليه ، وليس مقصوده ( قدس سره ) ان
تساوي الخطين الوهميين الخارجين من موقف الحاج والميقات إلى مكة
منحصر بهما لما مر من أن جميع الخطوط الخارجة من محيط الدائرة إلى
مركزها كمكة متساوية .
( 1 ) في هذا الضابط اشكال بل منع .
أما أولاً : فلأنه لا يتحد مع ما ذكره آنفاً لا عملاً ولا خارجاً ، مع أن ظاهر ما
ذكره ( قدس سره ) أنه لا فرق بينهما الاّ في التعبير لا في المعنى .
وثانياً : إنه لا يتم لا في الطريق المستقيم إلى مكة ولا في الطريق المشتمل
على الخطوط المنكسرة تفادياً للصخور أو الجبال أو المياه فيه .
أما في الأول : فإذا افترضنا دائرة بسعة الميقات حول مكة المكرمة ، فمن