مرّوا على طريق المدينة ، وأما إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ ( 1 ) فاللازم
إحرامهم من ميقات البالغين .
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ( 2 ) ، وهي ميقات من لم يمرّ
على أحدهما ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ، ولا يضر اختصاصهما
بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل ،
ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ،
فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكة .
شرح
ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه " ( 1 ) فإنها
ظاهرة في جواز تأخير احرامهم إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ولا يمكن حملها
على تأخير تجريد ثيابهم إليها دون احرامهم الاّ بقرينة .
( 1 ) لا يكفي عدم وصول الطريق إلى فخ في لزوم احرامهم من ميقات
البالغين ، فإنه إذا لم يصل إليه ووصل إلى الجحفة أو بطن مر جاز التأخير إليها
والقيام باحرامهم منها .
( 2 ) في كفاية المحاذاة لمطلق المواقيت اشكال ، ولا يبعد عدم الكفاية
واختصاصها بمحاذاة مسجد الشجرة ، فلنا دعويان :
الأُولى : عدم كفاية محاذاة مطلق المواقيت .
الثانية : كفاية محاذاة خصوص مسجد الشجرة .
أما الدعوى الأُولى : فلأن صحة الإحرام عن نقطة محاذية لكل ميقات من
المواقيت بحاجة إلى دليل ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم الصحة ، وبما أنه لا دليل
على الكفاية مطلقاً فلا يمكن الحكم بها .
وأما الدعوى الثانية : وهي كفاية محاذاة خصوص مسجد الشجرة ، فقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج الحديث : 3 .