تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مرّوا على طريق المدينة ، وأما إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ ( 1 ) فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين . التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ( 2 ) ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدهما ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ، ولا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكة .
شرح
ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه " ( 1 ) فإنها ظاهرة في جواز تأخير احرامهم إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ولا يمكن حملها على تأخير تجريد ثيابهم إليها دون احرامهم الاّ بقرينة . ( 1 ) لا يكفي عدم وصول الطريق إلى فخ في لزوم احرامهم من ميقات البالغين ، فإنه إذا لم يصل إليه ووصل إلى الجحفة أو بطن مر جاز التأخير إليها والقيام باحرامهم منها . ( 2 ) في كفاية المحاذاة لمطلق المواقيت اشكال ، ولا يبعد عدم الكفاية واختصاصها بمحاذاة مسجد الشجرة ، فلنا دعويان : الأُولى : عدم كفاية محاذاة مطلق المواقيت . الثانية : كفاية محاذاة خصوص مسجد الشجرة . أما الدعوى الأُولى : فلأن صحة الإحرام عن نقطة محاذية لكل ميقات من المواقيت بحاجة إلى دليل ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم الصحة ، وبما أنه لا دليل على الكفاية مطلقاً فلا يمكن الحكم بها . وأما الدعوى الثانية : وهي كفاية محاذاة خصوص مسجد الشجرة ، فقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج الحديث : 3 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 195 | الشيخ محمد إسحاق الفياض